الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1875 سنة 20 ق – جلسة 05 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 574

جلسة 5 فبراير سنة 1951

القضية رقم 1875 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
عاهرات. إدارة بيت للعاهرات من جرائم العادة التي لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها.
إن المادة الأولى من الأمر العسكري رقم 76 الذي ظل مفعوله سارياً بالقانون رقم 50 لسنة 1950 تنص على أنه "يعتبر في تطبيق هذا الأمر بيتاً للعاهرات كل محل يتخذ أو يدار للبغاء عادة ولو اقتصر استعماله على بغي واحدة" كما تنص المادة الخامسة منه على أن "كل امرأة مريضة بأحد الأمراض التناسلية المعدية تضبط في بيت من بيوت العاهرات التي تدار بالمخالفة لأحكام هذا الأمر تعاقب…" مما مفاده أن جريمة إدارة بيت للعاهرات هي من جرائم العادة التي لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها, فإذا كان الحكم لم يستظهر هذا الركن من أركان تلك الجريمة فإنه يكون قاصر البيان متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 27/ 4/ 1950 بدائرة مركز أسوان الأول: أدار بيتاً للعاهرات, والثانية: أولاً: عاونت المتهم الأول في إدارة بيته للعاهرات, ثانياً: أدارت بيتاً للعاهرات وضبطت فيه وهي مريضة بأحد الأمراض التناسلية المعدية "سيلان مزمن". وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و5 من الأمر العسكري رقم 76 الخاص بإغلاق بيوت العاهرات والفقرة السابعة من المادة الأولى من القانون رقم 50 سنة 1950 وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أسوان الجزئية دفع المتهم الأول ببطلان القبض والتفتيش وما ترتب عليهما من إجراءات. والمحكمة قضت عملاً بمواد الاتهام بالنسبة للمتهم الأول وبالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بالنسبة للمتهمة الثانية عن التهمة الثانية: أولاً – ببراءة المتهمة الثانية من التهمة الثانية المسندة إليها, وثانياً – بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل والنفاذ عن التهمة المسندة إليه, وثالثاً – بحبس المتهمة الثانية ثلاث سنوات مع الشغل وبتغريمها 50ج م والنفاذ عن التهمة الأولى وأعفت المتهمين من المصروفات الجنائية. فاستأنف المتهمان. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة أسوان الابتدائية دفع المتهم بما سبق أن دفع به أمام محكمة أول درجة من بطلان القبض والتفتيش وما ترتب عليهما. والمحكمة قضت بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه اعتبر جريمة إدارة بيت للعاهرات من الجرائم الوقتية مع أنها من جرائم العادة التي لا تتحقق إلا بثبوتها.
وحيث إن القانون قد نص في المادة الأولى من الأمر العسكري رقم 76 الذي ظل مفعوله سارياً بالقانون رقم 50 لسنة 1950 على أنه "يعتبر في تطبيق هذا الأمر بيتاً للعاهرات كل محل يتخذ أو يدار للبغاء عادة ولو اقتصر استعماله على بغي واحدة" ثم نص في المادة الخامسة منه على أن: "كل امرأة مريضة بأحد الأمراض التناسلية المعدية تضبط في بيت من بيوت العاهرات التي تدار بالمخالفة لأحكام هذا الأمر تعاقب.." مما مفاده أن جريمة إدارة بيت للعاهرات هي من جرائم العادة التي لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها. ومتى كان ذلك, وكان الحكم على ما يبين من مطالعته لم يستظهر هذا الركن من أركان تلك الجريمة التي دان الطاعنين بها فإنه يكون قاصر البيان متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات