الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1369 سنة 20 ق – جلسة 05 /02 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 569

جلسة 5 فبراير سنة 1951

القضية رقم 1369 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. دعوى. تأجيل نظرها عدة مرات. حجز القضية للحكم. تقديم محامي المتهم طلباً لفتح باب المرافعة. رفضه. لا إخلال بحق الدفاع.
إن تقديم محامي المتهم طلباً لفتح باب المرافعة والإعراض عنه بعد أن أجل نظر الدعوى عدة مرات وبعد إقفال باب المرافعة بحجز القضية للحكم لا يعتبر إخلالاً بحقوق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه في يوم 29 ديسمبر سنة 1948 بدائرة قسم الوايلي تسبب في قتل صلاح أحمد عبد الرحيم وجرح قرني محمد عاشور من غير قصد ولا تعمد وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه وعدم اتباعه اللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر وبسرعة شديدة ولم يحتط عند تقاطع الطرق ولم ينتظر الموتوسيكل الذي عبر مسافة من التقاطع فصدمه فأصيب المجني عليهما بالإصابات الموضحة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياة الأول, وطلبت عقابه بالمادتين 238, 244 من قانون العقوبات وقد ادعى كل من أحمد عبد الرحيم والست خضرة عبد المجيد وقرني أحمد عاشور بحق مدني قدره قرش صاغ واحد على سبيل التعويض قبل المتهم ووزارتي الصحة والمواصلات بصفتهما مسئولتين عن الحقوق المدنية بالتضامن ثم عدل المدعيان بالحقوق المدنية الأول والثانية وطلب الأول 1000 جنيه والثانية 500 جنيه ومحكمة الوايلي الجزئية قضت عملاً بمادتي الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم عن التهمتين المسندتين إليه بحبسه ستة أشهر مع الشغل وقدرت له كفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه ووزارتي الصحة والمواصلات متضامنين جميعاً بأن يدفعوا على سبيل التعويض إلى الباشجاويش أحمد عبد الرحيم والست خضرة عبد المجيد (والدي المجني عليه صلاح أحمد عبد الرحيم) مبلغ 300 جنيه ثلاثمائة جنيه مصري مناصفة بينهما والمصاريف المدنية المناسبة ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة وإلزام المتهم والوزارتين سالفتي الذكر متضامنين جميعاً بأن يدفعوا على سبيل التعويض المؤقت إلى قرني محمد عاشور قرشاً صاغاً والمصاريف المدنية المناسبة وخمسين قرشاً مقابل أتعاب المحاماة وأعفت المتهم من المصاريف الجنائية. فاستأنف كل من المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية والمدعيين الأولين. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه بلا مصروفات. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… حيث إن وزارتي الصحة والمواصلات قد قررتا التنازل عن طعنهما وليس هناك مانع من إثبات هذا التنازل مع إلزامهما بمصاريف طعنهما.
وحيث إن طعن الطاعن الأول يتحصل في أن المحكمة الاستئنافية قررت بجلسة 27 مايو سنة 1950 حجز القضية للحكم لجلسة 3 يونيه سنة 1950 وبتاريخ 28 مايو سنة 1950 تقدم المحامي عن الطاعن بطلب فتح باب المرافعة ليتمكن من إبداء دفاعه الشفوي ولكن المحكمة أغفلته وأدانت الطاعن وبذلك تكون المحكمة قد أخلت بحقوق دفاعه.
وحيث إنه لا محل لما يثيره الطاعن من ذلك, لأنه يتضح من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن القضية أجلت من جلسة 3 سبتمبر سنة 1949 إلى جلسة 12 نوفمبر سنة 1949 لإشعار المدعي بالحقوق المدنية ثم أجل نظرها إدارياً بجلسة 21 يناير سنة 1950 ثم أجلت لجلسة 25 فبراير سنة 1950 بناءً على انشغال محامي الطاعن بقضايا أخرى وفيها نظرت القضية بالجلسة, وبعد أن ترافع محامي المدعي بالحقوق المدنية والطاعن والمسئولة عن الحقوق المدنية, أعيدت القضية للمرافعة لجلسة أول إبريل سنة 1950 وذلك بناءً على الطلب المقدم من محامي الطاعن ثم أجل نظر القضية لجلسة 27 مايو سنة 1950 بناءً على طلب الطرفين. وأخيراً حجزت القضية للحكم أسبوعاً.
وحيث إن تقديم محامي الطاعن طلب فتح باب المرافعة في 28 مايو سنة 1950 والإعراض عنه بعد كل هذه التأجيلات وبعد إقفال باب المرافعة بحجز القضية للحكم لا يعتبر إخلالاً بحقوق الدفاع.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات