الطعن رقم 1808 سنة 20 ق – جلسة 29 /01 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 553
جلسة 29 يناير سنة 1951
القضية رقم 1808 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد
أحمد غنيم بك المستشارين.
قانون. تطبيق القانون الأصلح للمتهم. صورة واقعة.
إن الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضي بأنه إذا صدر بعد وقوع
الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون غيره. وإذن فمن
الخطأ في تطبيق القانون الحكم على متهم بتغريمه خمسين جنيهاً لعدم إعلانه عن سعر السلعة
المعروضة بمحله عملاً بالمرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة
1948 الذي ينص على عقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن ثلاثة أشهر والغرامة من خمسين جنيهاً
إلى مائة أو على إحدى هاتين العقوبتين. وذلك بعد سريان القانون رقم 163 لسنة 1950 الذي
ألغى ذلك المرسوم بقانون وخفض العقوبة على الجريمة المسندة إلى هذا المتهم إلى عقوبة
الحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على
خمسين جنيها أو إحدى هاتين العقوبتين, إذ هذا القانون الأخير قد أصبح هو الواجب التطبيق
على واقعة الدعوى باعتباره القانون الأصلح للمتهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في 11 من يناير سنة 1950 بدائرة قسم الجمالية بصفة الأول مدير المحل والمسئول والثاني صاحبه لم يعلنا عن سعر بيع السلع الموضحة بالمحضر والمعروضة للبيع بمحلهما, وطلبت عقابهما بالمواد 4/ 7 و8 و9 من القانون رقم 96 سنة 1945 المعدل بالقانون رقم 132 سنة 1948 و53 و54 و55 من القرار رقم 451 سنة 1947. ومحكمة جنح القاهرة المستعجلة الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بتغريم كل من المتهمين خمسين جنيهاً وأمرت بوقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف المتهمان. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن رئيس نيابة جنوب القاهرة في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… وحيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق
القانون, إذ عامل المطعون ضدهما بمقتضى المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 المعدل بالقانون
رقم 132 لسنة 1948 فيما قضى به بتاريخ 18 من أكتوبر سنة 1950 من تغريم كل منهما خمسين
جنيهاً مع وقف التنفيذ لعدم إعلانهما عن سعر السلع المعروضة بمحلهما, ذلك أن المرسوم
بقانون المشار إليه قد ألغي بموجب المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الذي خفض العقوبة
على الجريمة المسندة إلى المتهمين والذي نص فيه على وجوب العمل به من تاريخ نشره في
الجريدة الرسمية وصار نافذاً من 14 من سبتمبر سنة 1950 وهو تاريخ نشره بالجريدة المذكورة,
فأصبح بذلك القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى باعتباره الأصلح للمطعون ضدهما.
وحيث إن المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 والمعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1948 الذي
طبقه الحكم المطعون فيه على واقعة الدعوى ينص على عقوبة الحبس الذي لا تقل مدته عن
ثلاثة أشهر والغرامة من خمسين جنيهاً إلى مائة أو على إحدى هاتين العقوبتين, وقد ألغي
هذا المرسوم بقانون بمقتضى المرسوم بقانون المشار إليه بوجه الطعن. وقد نصت المادة
13 من هذا المرسوم بقانون الأخير على عقوبة الحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبالغرامة
التي لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيهاً أو على إحدى هاتين العقوبتين,
مما يبين منه أنه القانون الأصلح للمطعون ضدهما, كما نصت المادة 22 منه على وجوب العمل
به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ونشر فعلاً بتاريخ 14 من سبتمبر سنة 1950 بالجريدة
المذكورة. ولما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من صدوره بتاريخ 18 من أكتوبر
سنة 1950 أي بعد سريان القانون الجديد – قد عامل المطعون ضدهما بالمرسوم بقانون رقم
96 سالف الذكر, وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضي بأنه
إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائياً قانون أصلح للمتهم فهو الذي يتبع دون
غيره – فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتعين من أجل ذلك نقضه وتطبيق القانون
الصحيح على واقعة الدعوى.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.
