الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1293 سنة 20 ق – جلسة 29 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 547

جلسة 29 يناير سنة 1951

القضية رقم 1293 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع شرعي. عدم الدفع به أمام محكمة الموضوع. الواقعة كما أثبتها الحكم لا تدل على قيام هذه الحالة. لا يجوز التمسك بذلك أمام محكمة النقض.
إذا كان الطاعن لم يدفع التهمة أمام محكمة الموضوع بأنه كان في حالة دفاع شرعي, وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم لا تدل بذاتها على قيام هذه الحالة, فإنه لا يجوز له أن يتمسك بهذا الدفع أمام محكمة النقض لأول مرة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة: 1 – عبد الهادي أحمد شعبان (الطاعن) و2 – محمود ناصف خميس و3 – محمد ناصف خميس بأنهم في يوم 16 من أغسطس سنة 1948 الموافق 11 من شوال سنة 1367 بدائرة مركز كفر الدوار مديرية البحيرة: أولاً – المتهم الأول: ضرب عمداً محمد ناصف فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلفت عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي فقد جزء من العظم المؤخر في الرأس مما قد تعرضه للإصابات الخفيفة وضربات الشمس والتهابات السحايا ونوبات الصرع والجنون وتقلل من كفاءته للعمل بنحو 5 – 6 في المائة. وثانياً – المتهمان الثاني والثالث ضربا عمداً عبد الهادي أحمد شعبان شرف فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقررت لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوماً. وثالثاً – المتهم الثالث ضرب أحمد عبد المجيد شرف فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي لا تحتاج لعلاج وطلبت من قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بمقتضى المواد 240 – 1 و242 – 1 من قانون العقوبات. فقرر إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمادتين سالفي الذكر. ومحكمة جنايات إسكندرية قضت – عملاً بمادتي الاتهام – بالنسبة إلى المتهمين الأول والثالث مع تطبيق المادة 17 للمتهم الأول – بمعاقبة عبد الهادي أحمد شعبان بالحبس مع الشغل مدة سنة واحدة ومعاقبة محمود ناصف خميس بغرامة قدرها مائة قرش عن تهمة ضربه أحمد عبد المجيد شرف, وبراءته هو ومحمود ناصف خميس من تهمة ضربهما عبد الهادي أحمد شعبان. وذلك عملاً بالمادة 50/ 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات, فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن وجه الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن من أن الحكم المطعون فيه أغفل بحث قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لديه, تلك الحالة التي ترشح لها واقعة الدعوى والتي سلم بها الحكم المطعون فيه كما سلم بها المجني عليه في صراحة وجلاء. وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم المطعون فيه سلم بوجود هذه الحالة إذ قال في أسبابه: "إنه نظراً لظروف الحادث ولأنه ثبت من أقوال عبد الرحيم يونس وابنه عبد الله أن اعتداء المتهم الأول (الطاعن) كان لاحقاً للاعتداء عليه هو". كما أن الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه تثبت أن الطاعن اعتدى عليه أولاً من المجني عليه الذي كان ظاهراً في المعركة نفر من أهله فدفع الاعتداء الحال به والاعتداء الذي تخوف من وقوعه بضرب المجني عليه ضربة واحدة ثم لاذ بالفرار. وقد سلم عما المجني عليه اللذان اشتركا في المعركة واللذان قدما كمتهمين في الدعوى بأن المجني عليه ضرب المتهم الأول وهذا الأخير رد الضرب ويؤيد ذلك كذلك أن الطاعن وجدت به إصابات ويؤيد.
وحيث إن الطاعن لم يدفع التهمة أمام محكمة الموضوع بأنه كان في حالة دفاع شرعي, كما أن واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم لا تدل بذاتها على قيام هذه الحالة فإن التمسك بهذا الحق لا يكون جائزاً لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات