الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1783 سنة 20 ق – جلسة 22 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 541

جلسة 22 من يناير سنة 1951

القضية رقم 1783 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين:
نقض. الدفع ببطلان الإجراءات أمام محكمة الدرجة الأولى لاستجواب المتهم دون طلب منه عدم. التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية. لا تجوز إثارته لدى محكمة النقض.
إذا كان المتهم لم يتمسك أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان الإجراءات أمام محكمة الدرجة الأولى لاستجوابها إياه دون طلب منه, فلا يكون له أن يثير هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه في يوم 10 من فبراير سنة 1949 بدائرة المركز: تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل أم الهنا حسان وبهية إسماعيل وفضيلة دكروني وكان ذلك بإهماله وعدم احتياطه ومراعاته اللوائح بأن تعدى بقاطرته حدود محطة أرمنت وسمح للأولى والثانية بالركوب في عربة النقل الملحقة بقطاره مخالفاً بذلك التعليمات, كما لم يتخذ الحيطة اللازمة للتقليل من سرعة القطار عند دخوله المحطة فصدم قطاراً آخر كان يجري مناورة بدائرة المحطة, فأصيب المجني عليهن بالإصابات الموضحة بالصفة التشريحية والتي أودت بحياتهن, وطلبت عقابه بالمادة 238 من قانون العقوبات. ومحكمة أرمنت الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 20 جنيها لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف. ومحكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الوجه الأول من أوجه الطعن يتحصل فيما يقوله الطاعن من أن المدافع عنه طلب التأجيل لاستدعاء رئيس حركة وابورات المنيا لمناقشته وكان يترتب على استدعائه عمل تحقيق تكميلي لبيان اسم العامل الذي كلف بتحذير الطاعن وهل حذره أم لا, ولكن المحكمة رفضت التأجيل وفى ذلك إخلال بحق الدفاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه رد على ما يثيره الطاعن بقوله إن الدفاع طلب سؤال سليم أفندي السيد رئيس حركة وابورات المنيا عن التعليمات التي تقضي بعدم تعدي حدود دسك المحطة دون إذن وأن المحكمة لا ترى داعياً لذلك ما دامت التحقيقات تناولت سؤال ناظر المحطة ورئيس حركة المنطقة عن هذه التعليمات فأقرا صراحة بوجودها وبعلم المتهم بها, وفي ذلك الذي قاله الحكم ما يفيد عدم حاجة الدعوى إلى التحقيق الذي طلبه الطاعن إلى محكمة ثاني درجة, وهي تقضي في الأصل بعد الاطلاع على الأوراق.
وحيث إن الوجه الثاني يتحصل في أن المحكمة لم تتبع الإجراءات القانونية السليمة عند نظر هذه الجنحة وأيدت الحكم الابتدائي لأسبابه مع أن المحكمة الجزئية خالفت أبسط المبادئ القانونية عند نظر الدعوى, فقد استجوبت المتهم وأخذت توجه إليه السؤال تلو السؤال دون أخذ رأيه في ذلك, وهذا لا يجوز إلا إذ طلبه المتهم وهو عيب في الإجراءات وقعت فيه المحكمة الجزئية وأيدتها فيه المحكمة الاستئنافية.
وحيث إن الطاعن لم يثر أمام المحكمة الاستئنافية أي شكوى من إجراءات المحكمة الجزئية من قبيل ما ذكر فليس له أن يتمسك بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن الوجه الثالث يتحصل في أنه إذا كان الطاعن قد خالف التعليمات ودخل محطة أرمنت بغير إذن وقاد القطار بسرعة فإن هذه المخالفات جميعاً ما كانت تؤدي إلى شيء إذا كانت السكة خالية من قطارات أخرى آتية من الجهة العكسية وبفرض وجود قطار قادم من أرمنت على ذات الشريط فإن تقابل القطارين لا ينتج عنه إلا تلف بعض العربات, وإذن فلا يكون الإهمال الطاعن من نتيجة سوى اصطدام القطارين ولا يكون هو مسئولاً عن وفاة المجني عليهن, لأنها نتيجة عنصر بعيد عن إهماله وثابت من المعاينة أن شريط السكة الحديد محوط بحاجز حديدي وغير مسموح لأحد بالمرور منه كذلك إذا قيل إن المجني عليهن قد ركبن عربة الفنطاس بدون علمه فإنه ما كان يتوقع قتلهن.
وحيث إن محكمة الموضوع قد أبانت أن قتل المجني عليهن تسبب عن إهمال الطاعن فالجدل على هذه الصورة في ذلك ليس إلا جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات