الطعن رقم 2785 لسنة 32 ق – جلسة 22 /04 /1963
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 14 – صـ 342
جلسة 22 من إبريل سنة 1963
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وحسين صفوت السركي.
الطعن رقم 2785 لسنة 32 القضائية
حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
حكم الإدانة. وجوب تبيانه مضمون كل دليل من أدلة الثبوت وذكر مؤداه. علة ذلك: حتى يتضح
وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة
التي صار إثباتها في الحكم.
إغفال الحكم إيراد شهادة أحد الشهود التي استند إليها. قصور يعيبه. لخلوه من بيان مؤدى
الدليل المستمد من شهادة هذا الشاهد. بطلانه بما يستوجب نقضه.
من المقرر أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه
حتى يتضح وجه استدلال به، لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاًًًً
على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم – فإن الحكم المطعون فيه وقد أغفل إيراد شهادة
أحد الشهود التي استند إليها يكون مشوباً بعيب القصور لأنه خلا من بيان مؤدى الدليل
المستمد من شهادة هذا الشاهد، ويكون بذلك باطلاً مستوجباً للنقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في ليلة 6 من مارس سنة 1961 بدائرة مركز كفر صقر شرقية: أولاًًً – المتهمون من الأول إلى الأخير "شرعوا في سرقة الأقمشة المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لعلي محمد صالح حالة كون الأول والثاني والثالث يحملون أسلحة نارية ظاهرة بنادق وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم متلبسين بها". وثانياً – المتهمون جميعاً: "اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية سرقة ليلاً مع حمل سلاح المعاقب عليها بالمادة 316 من قانون العقوبات وذلك بأن اتحدت إرادتهم على القيام بسرقة ما بإرشاد شخص سيتقابلون معه حالة كون ثلاثة منهم يحملون أسلحة نارية ظاهرة بنادق". ثالثاًً – المتهم الأول أيضاًًً: 1 – "أحرز سلاحاًًً نارياًًً مششخناً "بندقية" حربية بدون ترخيص من وزير الداخلية حالة كونه عائداً سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في سرقة في الجنحة رقم 3989 سنة 1957 كفر صقر 2 – أحرز ذخائر "طلقة" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته وإحرازه حالة كونه عائداًً حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في سرقة". رابعاً – المتهم الثاني أيضاً: "1 – أحرز سلاحاً نارياً مششخناًً "بندقية حربية" بغير ترخيص من وزير الداخلية 2 – أحرز ذخائر طلقات "مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته وإحرازه". خامساًً – المتهم الثالث أيضاًً: 1 – أحرز سلاحاًً نارياًً مششخناً "بندقية حربية" بغير ترخيص من وزير الداخلية 2 – أحرز ذخائر طلقات مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته وإحرازه". وطلبت إلى محكمة الجنايات معاقبتهم بالمواد 45 و46 و48/ 1 – 2 و316 من قانون العقوبات والمواد 1 و6 و7/ جـ و26/ 2 – 3 – 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقم 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند ب من الجدول 3 المرافق. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً بتاريخ 9/ 10/ 1961 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة لجميع المتهمين وتطبيق المادة 17 من نفس القانون بالنسبة إلى المتهم الأول أولاً – بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين وثانياً: بمعاقبة كل من المتهمين الباقين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنين. وثالثاًً – بمصادرة السلاح والذخيرة المضبوطة. فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
من حيث إن الطاعنين الثاني والخامس والسادس والسابع وإن قرروا بالطعن
في الميعاد إلا أنهم لم يقدموا أسباباًًً لطعنهم.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثالث والرابع قد أستوفى الشكل المقرر في
القانون.
وحيث إن مما ينعاه هؤلاء الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنه
استند في إدانته لهم إلى أقوال ضابط الشرطة والمخبرين والمجني عليه والخفير النظامي
أحمد محمد الطويل بيد أنه حين أورد مؤدى هذه الأدلة لم يورد مضمون أقوال الخفير النظامي
باعتباره دليلاًً من الأدلة التي استند إليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى أورد أدلة الثبوت التي استند إليها
وبين مؤدى شهادة جميع الشهود عدا الشاهد الخفير أحمد محمد الطويل – وإذ كان من المقرر
أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح
وجه استدلاله به لكي يتسنى لهذه المحكمة مراقبة تطبيق القانون تطبيقاًًً صحيحاًً على
الواقعة التي صار إثباتها في الحكم – فإن الحكم المطعون فيه وقد أغفل إيراد مؤدى شهادة
الخفير أحمد محمد الطويل التي استند إليها يكون مشوباًً بعيب القصور لأنه خلا من بيان
مؤدى الدليل المستمد من شهادة هذا الشاهد ويكون بذلك الحكم المطعون فيه باطلاًً مستوجباًً
للنقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث باقي أوجه
الطعن.
وحيث إن نقض الحكم بالنسبة للأول والثالث والرابع من الطاعنين يقتضي نقضه أيضاً بالنسبة
إلى الطاعنين الثاني والخامس والسادس والسابع الذين لم يقدموا أسباباًً لطعنهم وذلك
نظراً لأن وجه الطعن يتصل بهم فترى المحكمة عملاًً بالمادة 435/ 2 من قانون الإجراءات
الجنائية نقض الحكم بالنسبة لهم أيضاًً.
