الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 18 قضائية “تنازع”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 1504

جلسة 1 مارس 1997

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 18 قضائية "تنازع"

دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "مناط قبولها".
مناط قبول طلب فض هذا التنازع هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي والثاني من جهة أخرى منها وأن يكون قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً – انتفاء هذا المناط إذا كان الحكمان المدعي تناقضهما صادرين عن جهة قضائية واحدة.
مناط قبول طلب فض التنازع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء؛ أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي، والثاني من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا؛ بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقاً بهذا التناقض، هو ذلك الذي يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين. ولا كذلك ما قد يثور من تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة، إذ لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ما قد يشوب أحكامها من اعوجاج، بل مرد الأمر في تصحيحها إلى ما ينتظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علواً على بعض، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى في الحدود التي ينص عليها القانون.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من سبتمبر سنة 1996 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبة الحكم بتغليب الحكم الصادر في الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلي بنها، على الحكم الصادر في الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدني كلي بنها واستئنافها رقم 468 لسنة 22 قضائية بنها، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة اختتمتها بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 1/ 1/ 1983 استأجرت المدعية من المدعى عليه الأول محلاً بقصد استعماله صيدلية؛ وذلك نظير أجرة شهرية قدرها مائة جنيه، ثم استصدرت قراراً من لجنة تحديد الأجرة بتقدير أجرة ذلك المحل بمبلغ 19.154 جنيهاً شهرياً.
طعن المدعى عليه الأول على هذا القرار في الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلي بنها. وبتاريخ 21/ 1/ 1985 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً، وأصبح هذا الحكم نهائياً. ثم عاد فأقام الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدني كلي بنها طالباً الحكم بأن تؤدي المدعية إليه المتأخر عليها من أجرة المحل المؤجر. فألزمتها هذه المحكمة بأن تؤدي إليه مبلغ 780 جنيهاً، وقد طعنت المدعية عليه باستئنافها رقم 468 لسنة 22 قضائية بنها حيث عدل بإلزامها بمبلغ 473 جنيهاً فقط.
ثم إن المدعى عليه الأول تحصل على حكمين آخرين ضد المدعية في ثلاثة طعون استئنافية أرقام 109 لسنة 25 قضائية بنها و1627 لسنة 26 قضائية بنها و256 لسنة 27 قضائية بنها: التي قُضي في كل منها بإلزام المدعية بأن تؤدي للمدعى عليه الأول قيمة الأجرة المتأخرة على النحو الذي حدده: فضلاً عن إخلاء العين المؤجرة. وإذ تراءى للمدعية أن ثمة تناقضاً بين الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 3143 لسنة 1984 إيجارات كلي بنها وبين الحكم الصادر في الدعوى رقم 1892 لسنة 1985 مدني كلي بنها: قولاً منها بانطواء أولهما على قضاء ضمني بتحديد الأجرة الشهرية للعين المؤجرة بقيمة قدرها تسعة عشر جنيهاً ومائة وأربعة وخمسين ملياً فيما قام قضاء ثانيهما على إلزامها بأجرة شهرية مقدارها مائة جنيه ومن ثم فقد أقامت الدعوى الماثلة بطلب تغليب أولهما مع ما يترتب على ذلك من أثار.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب فض التنازع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء؛ أو من إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي، والثاني من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع وتناقضا؛ بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه متعلقاً بهذا التناقض، هو ذلك الذي يقوم بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين. ولا كذلك ما قد يثور من تناقض بين الأحكام الصادرة عن جهة قضائية واحدة، إذ لا اختصاص للمحكمة الدستورية العليا بتقويم ما قد يشوب أحكامها من اعوجاج، بل مرد الأمر في تصحيحها إلى ما ينتظم محاكم هذه الجهة من تدرج فيما بينها يجعل لبعضها علواً على بعض، بما يخول الدرجة الأعلى حق مراجعة قضاء الدرجة الأدنى في الحدود التي ينص عليها القانون.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات