الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 914 لسنة 39 ق – جلسة 17 /11 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1274

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أبو الفضل حفني، وإبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، ومحمد ماهر محمد حسن.


الطعن رقم 914 لسنة 39 القضائية

تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". مواد مخدرة.
إثبات الحكم في مدوناته أن المتهم يتجر في المخدرات، وأن إذن التفتيش صدر لضبطه حال نقل المخدر. مؤداه أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها. مخالفة الحكم لما تقدم. خطأ في القانون.
إذا كان ما أثبته الحكم في مدوناته يتضمن أن المطعون ضده يتجر في المخدرات وأن الأمر بالتفتيش إنما صدر بضبطه حال نقله المخدر باعتبار هذا النقل مظهراً لنشاطه في الاتجار، فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها، لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة لم يثبت وقوعها، قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في 19 مايو سنة 1968 بدائرة مركز شبين القناطر: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمادتين 394/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 32/ 2 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما نسب إليه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز الجواهر المخدرة قد انطوى على فساد في الاستدلال، ذلك أنه أسس البراءة على ما قال به من أن إذن التفتيش قد صدر في وقت كان المطعون ضده يعتزم فيه ارتكاب الجريمة والتفت عن جوهر محضر التحريات وشهادة الشهود التي مؤداها أن المطعون ضده – كان وقت صدور إذن النيابة العامة بتفتيشه – محرزاً بالفعل للجواهر المخدرة وبسبيل نقل جزء منها منم بلدته إلى بلد آخر – الأمر الذي يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى قال تبريراً لقضائه بالبراءة "وبما أن الثابت من الاطلاع على محضر التحري أنه حرر في 18 من مايو سنة 1968 الساعة 11 مساء وفيه أن المتهم من عرب العليقات مركز الخانكة يتجر في المواد المخدرة وأنه يعتزم نقل كمية من المواد المخدرة إلى مدينة شبين القناطر، كما أن الثابت من الاطلاع على إذن التفتيش أنه صدر في 19 من مايو سنة 1968 الساعة 12 و15 دقيقة صباحاً بضبط المتهم حال تواجده ببندر شبين القناطر لضبط ما يحرزه أو يحوزه من مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وبما أن الثابت من محضر التحريات وعلى لسان الشهود الثلاثة بالتحقيقات أن المتهم ساعة طلب الإذن بل وساعة صدوره – كان يعتزم فقط ارتكاب جريمة إحراز المخدر في شبين القناطر، ولم يقطع واحد منهم بأنه كان آنئذ محرزاً أو حائزاً".
وحيث إن ما أثبته الحكم في مدوناته يتضمن أن المطعون ضده يتجر في المخدرات وأن الأمر بالتفتيش إنما صدر لضبطه حال نقله المخدر باعتبار هذا النقل مظهراً لنشاطه في الاتجار بما مفهومه أن الأمر صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأن إذن التفتيش صدر عن جريمة لم يثبت وقوعها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وتقدير أدلتها، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات