الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 124 لسنة 39 ق – جلسة 17 /11 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1256

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.


الطعن رقم 124 لسنة 39 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. جريمة. "أركانها". حجز إداري. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن. القصور في التسبيب. الخطأ في تطبيق القانون".
حق مندوب الحجز الإداري تعيين المدين أو الحائز للأشياء المراد حجزها حارساً. إذا لم يوجد من يقبل الحراسة. دون اعتداد برفض أي من المدين أو الحائز إياها. مخالفة الحكم لهذا النظر. قصور وخطأ في تطبيق القانون.
إن مفاد نص المادة 11 من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدلة بالقانون رقم 181 لسنة 1959 أن القانون قد خول مندوب الحجز حق تعيين المدين أو الحائز حارساً، وإذا لم يوجد من يقبل الحراسة، فإن له أن يكلف أحدهما بها دون الاعتداد برفضه إياها، وإذا كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ولم يناقش ما أثبت في محضر الحجز على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة من أن المطعون ضده كان حاضراً وقت توقيع الحجز وأنه الحائز للزراعة المحجوز عليها وأثر ذلك في توافر أركان الجريمة المسندة إليه فإنه يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 10 أغسطس سنة 1966 بدائرة مركز طما محافظة سوهاج: بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح مصلحة الأموال المقررة والتي لم تسلم إليه إلا على سبيل الوديعة وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة طما الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل. فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة اختلاس المحجوزات المسندة إليه قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأنه قصر حق مندوب الحجز الإداري – في تكليفه الغير بالحراسة رغم رفضه إياها – على تكليف المدين وحده بها دون الحائز على خلاف ما تقضي به المادة 11 من قانون الحجز الإداري وقد حجبه هذا الخطأ عن مناقشة ما ورد بمحضر الحجز من أن المطعون ضده هو واضع اليد على العقار الذي توجد به المحجوزات بما يوفر له صفة الحائز مع ما لذلك من أثر قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه برر قضاءه بتبرئة المطعون ضده بقوله "إنه يشترط قانوناً لقيام جريمة التبديد أن يكون التسلم واقعاً بعقد من عقود الأمانة، بيد أن المشرع أجاز للمحضر ولمندوب الحجز الإداري ترك المحجوزات في حراسة المدين إذا لم يجد من يقبل الحراسة دون الاعتداد برفض المدين القيام بأعبائها. لما كان ذلك، وكان المتهم ليس مديناً بل المدين المحجوز عليه هو………… ومن ثم فإنه ما كان للصراف أن يعينه حارساً على المحجوزات دون رضائه. ولما كان المتهم قد رفض الحراسة وامتنع عن التوقيع على محضر الحجز فإن عقد الأمانة لم يتم وبالتالي فإن جريمة التبديد تفقد أهم أركانها". لما كان ذلك، وكانت المادة 11 من القانون رقم 308 سنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 181 سنة 1959 في شأن الحجز الإداري قد نصت على أنه "يعين مندوب الحجز عند توقيع الحجز حارساً أو أكثر على الأشياء المحجوز عليها ويجوز تعيين المدين أو الحائز حارساً. وإذا لم يوجد من يقبل الحراسة وكان المدين أو الحائز حاضراً كلفه الحراسة ولا يعتد برفضه إياها. أما إذا لم يكن حاضراً عهد بها مؤقتاً إلى أحد رجال الإدارة المحليين" فإن مفاد ذلك أن القانون قد خول مندوب الحجز حق تعيين المدين أو الحائز حارساً، وإذا لم يوجد من يقبل الحراسة، فإن له أن يكلف أحدهما بها دون الاعتداد برفضه إياها. وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، ولم يناقش ما أثبت في محضر الحجز على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة من أن المطعون ضده كان حاضراً وقت توقيع الحجز وأنه الحائز للزراعة المحجوز عليها، وأثر ذلك في توافر أركان الجريمة المسندة إليه، فإنه يكون مشوباً بالقصور فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات