قاعدة رقم الطعن رقم 22 لسنة 17 قضائية “تنازع”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 1475
جلسة 14 ديسمبر 1996
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 22 لسنة 17 قضائية "تنازع"
1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها – جهة قضائية واحدة"
مناط قبول طلب الفصل في هذا التنازع – سواء كان إيجابياً، أو سلبياً – هو أن تطرح الدعوى
عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى
إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها – انتفاء هذا المناط إذا كان التنازع بين هيئتين
تابعتين لجهة قضائية واحدة – ولاية الفصل فيه تنعقد لهذه الجهة وفقاً للقواعد المعمول
بها في نطاقها.
مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – سواء كان إيجابياً أو سلبياً
– هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. فإن كان التنازع بين هيئتين
تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه،
وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.
الإجراءات
بتاريخ 12 أكتوبر سنة 1995 أقام المدعيان هذه الدعوى بإيداع صحيفتها
قلم كتاب المحكمة طالبين تعيين المحكمة المختصة بنظر الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر
من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 21078 لسنة 1990 إيجارات كلي شمال
القاهرة والمؤيد استئنافياً بالاستئناف رقم 7696 لسنة 111 قضائية أمام محكمة استئناف
القاهرة، وذلك بعد أن تمسكت كل من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة ومحكمة الوايلي الجزئية
(دائرة تنفيذ الوايلي) بنظر النزاع.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعيين
في الدعوى الماثلة، كانا قد أقاما الدعوى رقم 21078 لسنة 1990 مدني كلي شمال القاهرة
ضد المدعى عليهم للمنازعة فيما إذا كان المخبز البلدي الكائن 79 شارع إسكندر مينا بالوايلي
الكبير قسم حدائق القبة مؤجراً لهما بدون جدك.
كما قام المدعى عليه الرابع بالادعاء فرعياً في الدعوى الأصلية طالباً الحكم بانتهاء
العلاقة الإيجارية المتولدة عن العقد المشار إليه.
وقد أصدرت محكمة شمال القاهرة حكمها في الدعوى الأصلية برفضها وفي الدعوى الفرعية بانتهاء
العلاقة الإيجارية.
وإذ لم يصادف هذا الحكم قبولاً منهما، فقد أقاما الاستئناف رقم 7696 لسنة 111 قضائية
أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت بجلسة 1/ 8/ 1995 بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه
موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف.
وإذ أصبح هذا الحكم نهائياً، فقد استشكل المدعيان في تنفيذه بالإشكال رقم 7135 لسنة
1995 أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، إلا أنهما فوجئا بوجود إشكال آخر عن ذات
الحكم مقام أمام محكمة الوايلي الجزئية برقم 525 لسنة 1995 (دائرة تنفيذ الوايلي) ومحدد
لنظره أمامها جلسة 18/ 10/ 1995، بما مؤداه أن النزاع في الإشكال أصبح مردداً بين كل
من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وبين دائرة التنفيذ أمام محكمة الوايلي الجزئية،
وهو ما يفتح الباب لصدور أحكام متناقضة بشأنه، ومن ثم فقد أقاما الدعوى الماثلة بطلب
تعيين المحكمة المختصة بنظر الإشكال باعتبار أن كلتا المحكمتين قد تمسكتا بنظر النزاع.
وحيث إن مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة 25 من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – سواء كان إيجابياً أو
سلبياً – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. فإذا كان التنازع
بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، كانت هذه الجهة وحدها هي التي لها ولاية الفصل
فيه، وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.
وحيث إن التنازع الماثل – وبفرض وجوده – لا يعتبر قائماً بين جهتين مختلفتين من جهات
القضاء في تطبيق أحكام البند "ثانياً" من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا،
باعتباره مردداً بين محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وبين دائرة التنفيذ بمحكمة الوايلي
الجزئية، التابعتان كلتيهما لجهة القضاء العادي، فإن الحكم بعدم قبول هذا التنازع،
يكون متعيناً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
