لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 1471
جلسة 16 نوفمبر 1996
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 5 لسنة 18 قضائية "تنازع"
دعوى تنازع تنفيذ الأحكام المتناقضة "مناطه – جهة قضائية واحدة"
مناط قبول طلب الفصل في هذا التنازع هو أن يكون الحكمان صادرين من جهتين قضائيتين متغايرتين
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً – انتفاء هذا
المناط إذا كان التناقض واقعاً بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة.
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – طبقاً
للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979، هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا
قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذي
يقوم بسبب التناقض في الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم
بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان واقعاً
بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها هي التي
تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.
الإجراءات
بتاريخ 7 مايو سنة 1996، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة الدستورية العليا طالبين الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم
الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في الدعوى رقم 3112 لسنة 1982 مدني كلي جنوب
القاهرة، المؤيد بالاستئناف رقم 3524 لسنة 102 قضائية – فيما يتعلق بشقة النزاع رقم
5 الكائنة بالعقار رقم 22 أ بشارع الجمهورية بدائرة قسم عابدين بالقاهرة حتى الفصل
في النزاع.
أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها في الشق المستعجل، وأصدر السيد الأستاذ المستشار
رئيس المحكمة الدستورية العليا قراراً برفض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم
3112 لسنة 1982 مدني كلي جنوب القاهرة، والمؤيد استئنافياً.
ثم جرى تحضير الدعوى في موضوعها، وأودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المدعين
حمدي حافظ علي، كان شريكاً مع المدعى عليهم في شركة تضامن تسمى شركة الكرنك التجارية
للتصدير بعقد مؤرخ 1/ 2/ 1970، وقد استأجر مورثهم بتاريخ 17/ 1/ 1970 – وباعتباره الممثل
القانوني لهذه الشركة – الشقة رقم 5 الكائنة بالدور الثاني بالعقار رقم 22 أ – بشارع
الجهورية بدائرة قسم عابدين بالقاهرة، لتكون مقراً لها.
وبتاريخ 1/ 6/ 1970 تم فسخ عقد الشركة، بعد أن وقع جميع الشركاء باستلام أنصبتهم فيها
وانتهاء عقد الإيجار المتعلق بها.
واستطرد المدعون أن مورثهم بعد انتهاء عقد الشركة المشار إليها، أسس منشأة تجارية فردية
جديدة أسماها "الكرنك للتجارة والتصدير" واستخرج لها سجلاً تجارياً جديداً، متخذاً
من مسكنه الكائن بشارع 31 نقطة الشرطة "لطفي حسونة حالياً، مقراً لها. وإذ استأجرت
زوجة مورثهم – وإبان حياته – هذه الشقة بمقتضى عقد إيجار مؤرخ 1/ 1/ 1972 وذلك لاستغلالها
في الأعمال التجارية والمحاسبية، فقد ثار نزاع بينهم وبينها بعد وفاة مورثهم في شأن
منشأة "الكرنك للتجارة والتصدير" التي أسسها مورثهم بالجيزة، فبينما ذهب المدعى عليهم
إلى أن مقرها كائن بالشقة التي استأجرتها زوجة المورث بالعقد المؤرخ 1/ 1/ 1972، وأنها
بهذه المثابة تدخل ضمن عناصر تركة المورث، وأقاموا لذلك الدعوى رقم 3112 لسنة 1982
مدني كلي جنوب القاهرة التي قضي فيها – ابتدائياً واستئنافياً – بأن "مكتب الكرنك للتجارة
والتصدير" كائن بالوحدة رقم 5 بالعقار رقم 22 أ بشارع الجمهورية بدائرة قسم عابدين،
ويدخل ضمن عناصر تركة المورث؛ فإن الحكم الصادر في الطعن رقم 1305 لسنة 1981 كلي ضرائب
جنوب القاهرة – والمؤيد استئنافياً – قد استبعد من المنشأة الفردية أصولها المعنوية
لتخرج بذلك من عناصر تركة المورث.
وإذ كان هذان الحكمان – في تقدير المدعين – نهائيين ومتناقضين، في موضوع النزاع على
نحو يتعذر معه تنفيذهما معاً، فقد أقام المدعون الدعوى الماثلة، تأسيساً على أن الاختصاص
بفض هذا التناقض، ينعقد للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها طبقاً لنص المادتين ثالثاً، 32 من قانونها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 3112 لسنة 1982 مدني كلي جنوب
القاهرة – المؤيد استئنافياً بالاستئناف رقم 3524 لسنة 102 قضائية – فقد أصدر السيد
المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا قراره برفض هذا الطلب.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين
– طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979، هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا
قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، مما مؤداه أن النزاع الذي
يقوم بسبب التناقض في الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم
بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان واقعاً
بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها هي التي
تكون لها ولاية الفصل فيه، وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها.
لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعي بوقوع تناقض بينهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة
قضائية واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن شرط قبول دعوى التناقض وفقاً لقانون هذه المحكمة
– وطبقاً لما جرى عليه قضاؤها – يكون منتفياً، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
