الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 952 لسنة 39 ق – جلسة 10 /11 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1242

جلسة 10 من نوفمبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين.


الطعن رقم 952 لسنة 39 القضائية

قتل خطأ. "علاقة السببية". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". جريمة. "أركانها".
وجوب تدليل الحكم على قيام رابطة السببية بين أصابات المجني عليه وبين وفاته استناداً إلى دليل فني وإلا كان قاصراً. مثال لتسبيب معيب في جريمة قتل خطأ.
متى كان الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه بعد أن أورد الأدلة القائمة في الدعوى خلص إلى أن المحكمة تستخلص من المعاينة ومن شهادة شاهدي الإثبات ومن الكشف الطبي المتوقع على المجني عليها أن المتهم كان يسير بسيارة النقل قيادته بسرعة تتجاوز السرعة التي تقتضيها ظروف الحادث ودون أن يحتاط لمسير المجني عليها فأحدث بها الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي أودت بحياتها وكان يبين من المفردات المضمومة أن التقرير الطبي المقدم في الدعوى قد اقتصر على بيان وصف إصابات المجني عليها دون أن يبين سببها وصلتها بالوفاة، فإن الحكم لا يكون قد دلل على قيام رابطة السببية بين تلك الإصابات وبين وفاة المجني عليها استناداً إلى دليل فني مما يصمه بالقصور الذي يعيبه بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14/ 5/ 1966 بدائرة قسم أول المنصورة: (أولاً) قتل خطأ سمية محمد عبد المجيد وكان ذلك بإهماله وعدم احتياطه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة خطرة فصدم المجني عليها وأحدث بها إصاباتها المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها نتيجة لذلك. (ثانياً) قاد سيارة بحالة خطرة. وطلب عقابه بالمواد 238/ 1 من قانون العقوبات و1 و2 و81 و88 و90 من القانون رقم 449 لسنة 1955 والمادة 2 من قرار الداخلية. وادعى والد المجني عليها – مدنياً بمبلغ قرش صاغ قبل المتهم وكل من أسامة وسامية وماجدة عبد الحميد سليم وبديعه مصطفى بصفتهم المسئولين عن الحقوق المدنية وذلك على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة المنصورة الجزئية قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 5 جنيهات لوقف التنفيذ وألزمته على وجه التضامن مع المسئولين بالحق المدني بأن يؤدوا إلى المدعي بالحق المدني مبلغ 1 قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصروفات ومبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد خطأ في القانون ذلك بأن الحادث وقع بخطأ المجني عليها التي عبرت الطريق فجأة دون أن تتحقق من خلوه من السيارات العابرة له مما لا تقوم معه رابطة السببية بين خطأ الطاعن والضرر الذي لحق المجني عليها، وهذا يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه إذ عرض في بيانه لواقعة الدعوى إلى وصف إصابة المجني عليها اقتصر على قوله "وحيث إن الثابت بالكشف الطبي الموقع على المجني عليها بتاريخ 14/ 5/ 1966 أنه وجد بها جرحاً هرسياً هتك الجمجمة والمخ من الجهة اليسرى والجبهة وسحجات قطعية بالركبتين والمخ خارجة" وبعد أن أورد الأدلة القائمة في الدعوى خلص إلى أن المحكمة تستخلص من المعاينة ومن شهادة شاهدي الإثبات ومن الكشف الطبي المتوقع على المجني عليها أن المتهم كان يسير بالسيارة النقل قيادته بسرعة تتجاوز السرعة التي تقتضيها ظروف الحادث ودون أن يحتاط لمسير المجني عليها فأحدث بها الإصابات المبينة بالكشف الطبي والتي أودت بحياتها. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات المضمومة أن التقرير الطبي المقدم في الدعوى قد اقتصر على بيان وصف إصابات المجني عليها دون أن يبين سببها وصلتها بالوفاة. لما كان ذلك، فإن الحكم لا يكون قد دلل على قيام رابطة السببية بين تلك الإصابات وبين وفاة المجني عليها استناداً إلى دليل فني مما يصمه بالقصور وهو ما يتسع له وجه الطعن الأمر الذي يعيبه ويوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات