الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 885 لسنة 39 ق – جلسة 04 /11 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1216

جلسة 4 من نوفمبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي.


الطعن رقم 885 لسنة 39 القضائية

( أ ) اختلاس أشياء محجوزة. تبديد. جريمة. "أركانها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
العلم بيوم البيع. وقيام الحجز. وطلب ضم أصل محضر الحجز. ومطابقة صورة محضر الحجز مع أصل محضره. أمور لا يسوغ التمسك بها أو المجادلة فيها لأول مرة أمام النقض.
(ب) معارضة. "نظرها والحكم فيها". إعلان. "الإعلان في الموطن".
عدم التزام المحضر بالتحقيق من صفة من يتواجد بموطن المعلن إليه ويقرر أنه تابعه. تسليم الإعلان إليه في هذه الحالة لغياب المعلن إليه. صحة الإعلان. عدم جدوى النعي بأن الصفة التي قررها مستلم الإعلان غير صحيحة. ما دام أن المعلن إليه لا ينكر وجود من استلم الإعلان بمسكنه عند توجه المحضر إليه، ولم ينكر وصول صورة الإعلان إليه وعلمه بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.
(ج) محكمة النقض. "سلطتها". حكم. "تسبيبه . تسبيب غير معيب".
ثبوت انتقال المتهم إلى مكتب الشهر العقاري في فترة المرض المثبتة بالشهادة المرضية المقدمة منه. حق المحكمة في عدم الاطمئنان إلى صحة عذر المرض المثبت بالشهادة.
1 – إذا كانت المتهمة بتبديد المحجوزات لم تتمسك أمام محكمتي أول وثاني درجة بعدم علمها بيوم البيع، كما لم تنازع في قيام الحجز ولم تطلب ضم أصل صورة محضره ولم تتعرض لصورته المرفقة بالأوراق أو تدعي عدم مطابقتها للأصل المأخوذ عنه، فإنه لا يسوغ لها المجادلة في ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أن المحضر غير مكلف بالتحقق من صفة من يتقدم له لاستلام الإعلان، وأنه طالما أن الثابت من مطالعة أصل ورقة الإعلان أن المحضر انتقل إلى الطاعنة وخاطب من أجاب بأنه تابع لها، ولغيابها سلمه صورة الإعلان، فإن هذا يكفي لصحة الإعلان، ولا يجدي الطاعنة بعد ذلك الادعاء بأن الصفة التي قررها مستلم الإعلان غير صحيحة ما دامت لم تنكر وجود من استلم الإعلان بداخل مسكنها عند توجه المحضر ولم تنكر وصول صورة الإعلان إليها وعلمها بتاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه.
3 – إذا كان الثابت من ورقة التوكيل الصادر من الطاعنة إلى محاميها أنها انتقلت إلى مكتب الشهر العقاري في فترة المرض المثبتة بالشهادة المرضية المقدمة منها، فإن لمحكمة النقض ألا تطمئن إلى صحة عذر الطاعنة المثبت بالشهادة المرضية، ويكون نعي الطاعنة على الحكم في هذا الصدد في غير محله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 10 ديسمبر سنة 1964 بدائرة مركز بيلا محافظة كفر الشيخ: بددت الأشياء المبينة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح مصلحة الأموال المقررة. وطلبت عقابها بالمادة 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة بيلا الجزئية قضت عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارضت، وقضى في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت، ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارضت، وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان كما أخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم قضى في معارضتها بالتأييد مع أنها لم تعلن بالجلسة التي صدر فيها الحكم إعلاناً قانونياً صحيحاً وأنه على فرض صحة الإعلان فإنه ما كان في استطاعتها حضور تلك الجلسة بسبب عذر قهري وهو المرض الذي تثبته الشهادة المرضية المرفقة بأسباب طعنها، وأنها لم تكن على علم باليوم الذي حدد لبيع المحجوزات التي تركت في حراستها، كما أن الحكم اعتمد في إدانة الطاعنة على صورة خطية من محضر الحجز غير معتمدة من أي جهة رسمية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعنة أعلنت للحضور أمام محكمة بيلا ولم تحضر فقضت المحكمة بجلسة 12/ 10/ 1965 غيابياً بحبسهما شهراً مع الشغل فعارضت وبالجلسة المحددة لنظر معارضتها حضر عنها محام وقدم شهادة مرضية فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 19/ 6/ 1966 إلا أنها لم تحضر لتلك الجلسة رغم إعلانها فقضت المحكمة باعتبار معارضتها كأن لم تكن فاستأنفت الحكم وقضت محكمة ثاني درجة غيابياً في 12/ 10/ 1966 بعد قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فعارضت وبالجلسة المحددة لنظر المعارضة حضرت الطاعنة وطلبت التأجيل للسداد وقدمت شهادة مرضية مثبتة لمرضها الذي حال دون تقريرها بالاستئناف في الميعاد، وبالجلسة التالية حضر محاميها وطلب التأجيل لمرضها وظلت الدعوى تؤجل بعد ذلك لإعلانها حتى تم إعلانها بجلسة 20/ 3/ 1968 وفيها لم تحضر فقضت المحكمة بقبول المعارضة وبإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. ويبين من الاطلاع على ورقة تكليف الطاعنة بالحضور للجلسة التي صدر فيها الحكم أن المحضر انتقل لمحل إقامتها فلم يجدها فخاطبها مع تابعها "غالي محمد عيسى" المقيم معها وأثبت كل ذلك في ورقة الإعلان ووقع الأخير على الأصل بما يفيد استلامه صورته. ولما كان المحضر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غير مكلف بالتحقق من صفة من يتقدم له لاستلام الإعلان، وأنه طالما أن الثابت من مطالعة أصل ورقة الإعلان أن المحضر انتقل إلى موطن الطاعنة وخاطب من أجاب بأنه تابعها ولغيابها سلمه صورة الإعلان، فإن هذا يكفي لصحة الإعلان، ولا يجدي الطاعنة بعد ذلك الادعاء بأن الصفة التي قررها مستلم الإعلان غير صحيحة ما دامت لم تنكر وجود من استلم الإعلان بداخل مسكنها عند توجه المحضر إليه ولم تنكر وصول صورة الإعلان إليها، وعلمها بتاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه. ولما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعنة المستند إلى الشهادة المرضية التي قدمتها لتبرير عدم حضورها الجلسة الأخيرة أمام محكمة ثاني درجة إذ الثابت من ورقة التوكيل الصادر منها لمحاميها المودعة بالمفردات أنها انتقلت لمكتب الشهر العقاري في فترة المرض المثبتة بالشهادة وترى المحكمة لذلك أن النعي على الحكم في هذه الناحية في غير محله. ولما كان الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه أركان جريمة اختلاس المحجوزات التي أدان الطاعنة بها وأورد على ثبوتها في حقها أدلة لها أصلها الثابت بالأوراق وانتهى إلى أن عدم تقديم الطاعنة للأشياء المحجوز عليها "عرقلة لإجراءات التنفيذ". لما كان ذلك، وكان الحكم إذ خلص إلى أن الطاعنة لم تقدم الأشياء المحجوز عليها للبيع بقصد عرقلة التنفيذ، لا يكون قد خالف القانون – أما ما تثيره الطاعنة من خطأ الحكم في القانون – إذ أدانها رغم عدم ثبوت علمها بيوم البيع، كما اعتمد في ذلك على صورة لمحضر الحجز – فإنه يبين من الرجوع إلى محاضر الجلسات أن الطاعنة حضرت أمام المحكمة الاستئنافية وطلبت التأجيل للسداد، وإذ لم تتمسك أمام محكمتي أول وثاني درجة بعدم علمها بيوم البيع كما لم تنازع في قيام الحجز ولم تطلب ضم أصل محضره ولم تتعرض لصورته المرفقة بالأوراق أو تدعي عدم مطابقتها للأصل المأخوذ عنه، فإنه لا يسوغ لها المجادلة في ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم، يكون الطعن قد جاء على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات