الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1449 لسنة 39 ق – جلسة 03 /11 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1209

جلسة 3 نوفمبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ حسن فهمي البدوي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومصطفى محمود الأسيوطي.


الطعن رقم 1449 لسنة 39 القضائية

(أ، ب) حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". خبز. تموين.
احتواء الحكم على كلمات كثيرة غير مقروءة وعبارات عديدة يكتنفها الإبهام والغموض والتناقض. قصور. مثال في جريمة إنتاج خبز ناقص الوزن.
1 – توجب المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يبين الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً واضحاً حتى تتوافر به أركان الجريمة التي أدان المتهم عنها. ولما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه حوى كلمات كثيرة غير مقروءة وعبارات عديدة يكتنفها الإبهام، كما ران عليه الغموض وشابه التناقض الذي وقع في أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور الذي يستوجب نقضه.
2 – الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين الأدلة التي استندت إليها المحكمة ويبين مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة. ولما كان ما أورده الحكم من أدلة الثبوت يبين منه اختلال فكرة عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث يستطاع استخلاص مقوماته خصوصاً ما تعلق منها بتلك الواقعة أو منطق القانون، فغدا الحكم خلواً مما يكشف من وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذي استنبطت منه عقيدتها في الدعوى مما يصمه بالقصور ويعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون وإعمال رقابتها على الوجه الصحيح، مما يوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17 أبريل سنة 1967 بدائرة بندر دمياط: أنتج خبزاً بلدياً يقل وزنه عن الوزن المقرر قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 34/ 3 و38/ 3 من القرار رقم 90 لسنة 1957، 57/ 1 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 والأمر 41 لسنة 1958، ومحكمة بندر دمياط الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ وتغريمه 100 ج مائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم لمدة ستة أشهر على واجهة المحل بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة دمياط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة إنتاج خبز يقل عن الوزن المقرر قد شابه البطلان لاضطرابه في بيان الواقعة وسوء استخلاصه لها وغموضه، مما يعيب الحكم بالقصور ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه حوى كلمات كثيرة غير مقروءة وعبارات عديدة يكتنفها الإبهام كما ران عليه الغموض وشابه التناقض الذي وقع في أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة. وما أورده الحكم من أدلة الثبوت يبين منه اختلال فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث يستطاع استخلاص مقوماته خصوصاً ما تعلق منها بتلك الواقعة أو منطق القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية توجب أن يبين الحكم الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً واضحاً حتى تتوافر به أركان الجريمة التي أدان المتهم عنها، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين الأدلة التي استندت إليها المحكمة ويبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فقد غدا خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذي استنبطت منه عقيدتها في الدعوى مما يصمه بالقصور ويعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون وإعمال رقابتها على الوجه الصحيح مما يوجب نقضه والإحالة بغير ما حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات