الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1745 سنة 20 ق – جلسة 15 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 507

جلسة 15 من يناير سنة 1951

القضية رقم 1745 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وفهيم إبراهيم عوض بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. إدانة متهم في جريمة بيع فلفل مغشوش بإضافته عناصر غريبة إليه. ركن العلم. وجوب بيان الدليل الذي استندت إليه المحكمة في القول بثبوته.
لما كان العلم بالغش ركناً من أركان جريمة بيع البضاعة مع علم المتهم بغشها فإنه يجب على المحكمة أن تبين في حكمها الدليل الذي استندت إليه في القول بثبوته, فإذا هي أدانت المتهم في جريمة بيع فلفل مغشوش بإضافة عناصر غريبة إليه دون أن تبين الأدلة التي اعتمدت عليها في القول بأن المتهم هو الذي قام بإضافة العناصر الغريبة أو أنه كان يعلم بأمرها – فإن حكمها يكون قاصراً واجباً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن بأنه باع كمية من الفلفل المبينة بالفاتورة المرفقة إلى محمد السيد المحمودي والمغشوشة بإضافة المواد الغريبة المبينة في تقرير المعمل الكيماوي مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 2/ 1 و7/ 2 و8 و11 من القانون رقم 48 لسنة 1941. ومحكمة المنشية الجزئية قضت غيابياً عملاً بالمواد 2/ 1 و8/ 2 و11 من القانون رقم 48 لسنة 1941 بتغريم المتهم 500 قرش. فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. ثم استأنف ومحكمة اسكندرية الابتدائية قضت غيابياً بالتأييد فعارض وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم الأخير بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه "بأنه باع غذاء مغشوشاً من أغذية الإنسان مع علمه بذلك" قد جاء قاصراً إذ لم يستظهر ركن العلم بالغش ويقول إنه يتجر بالجملة وله محال عدة يتولى إدارتها والإشراف عليها مع أخيه وأنه لا يباشر البيع ولا يعرف أمر الغش الذي لم يتمكن المفتش المختص من معرفته إلا بعد التحليل؛ ولذا اقتصر على أخذ عينة مما قيل بأنه بيع من محله وترك الباقي؛ وهذا لا يمكن معه القول بثبوت التهمة قبله.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فقال "إنها تتحصل في أن مفتش الأغذية قام بأخذ عينة من رسالة فلفل وردت إلى محل المجني عليه بالإسماعيلية في 30 – 8 وصدر في اليوم المذكور بمقتضى بوليسة شحن من محلات المحمودي وشركاه باسكندرية وظهر من التحليل أنها مغشوشة بإضافة الكركم ومواد نشوية غريبة ومادة ملونة غير مذكورة في القانون بنسبة 8.2% وأنه بسؤال المحمودي قال إنه اشترى شوالاً من الفلفل الأحمر المطحون من محل المتهم بمقتضى فاتورة مؤرخة 23/ 8 وصدرت فوراً إلى المحل الآخر.. وأن المتهم اعترف بالبيع وقرر أنه ليس مسئولاً عن البضاعة بمجرد خروجها من محله" ثم تحدث عن العلم فقال "إنه يؤخذ مما تقدم أن المتهم باع الجوال بعد إضافة عناصر أخرى أظهرها التحليل, وهي كركم ومواد نشوية غريبة أخرى بنسبة 8.2 % وإضافة هذه العناصر إليه من شأنها إحداث تغيير في العناصر التي يتكون منها الفلفل وفى خواصه الطبيعية مرجعها إلى فعل المتهم بقصد الغش. ولا أدل على ذلك من أنه هو الذي قام ببيع الجوال الذي أخذت منه العينة وقد صدرت الرسالة رأساً من محله إلى الإسماعيلية". ولما كانت المحكمة لم تبين الأدلة التي اعتمدت عليها في القول بأن الطاعن هو الذي قام بإضافة العناصر الغريبة أو أنه كان يعلم بأمرها – لما كان ذلك وكان هذا العلم ركناً من أركان الجريمة التي دانت الطاعن بها يجب أن يبين الحكم الدليل الذي استندت إليه المحكمة في القول بثبوته فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات