الطعن رقم 1396 لسنة 39 ق – جلسة 03 /11 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1201
جلسة 3 من نوفمبر سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، سعد الدين عطية، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين.
الطعن رقم 1396 لسنة 39 القضائية
تموين. كيروسين. مسئولية جنائية.
شرط إخلاء مسئولية المتهم من جريمة امتناعه عن إعادة كوبونات الكيروسين المتبقية لديه
بعد التوزيع المنصوص عليها في قرار وزير التموين رقم 504 لسنة 1945 المعدل: هو قيامه
بأداء قيمة العجز في موعد أقصاه اليوم السابع من الشهر التالي للتوزيع.
نطاق تطبيق قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966: لا علاقة لهذا القرار بجريمة الامتناع
عن إعادة كوبونات الكيروسين المتبقية بعد التوزيع.
أجازت الفقرة الثانية من المادة 43 – من قرار وزير التموين رقم 504 لسنة 1945 المعدل
بالقرار رقم 16 لسنة 1968 – للخاضعين لأحكامه في حالة وجود عجز في عدد كوبونات الكيروسين
المتبقية لديهم بعد التوزيع والواجب إعادتها إلى رئيس إدارة التموين أداء قيمة هذا
العجز في موعد أقصاه اليوم السابع من الشهر التالي للتوزيع. ولما كان الثابت من مدونات
الحكم أن الطاعن لم يقم بأداء العجز إلا بعد انتهاء الموعد المحدد، فإنه لا يكون قد
استعمل الرخصة المخولة له في موعدها ولا يخليه من المسئولية أداؤه لقيمة هذا العجز،
أما المادة 15 من قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966 التي أشار إليها الطاعن في دفاعه
فهي تتناول التزام جهات صرف المواد التموينية بإخطار إدارة التموين المختصة في الأسبوع
الأول من شهر يناير وأبريل ويوليه وأكتوبر من كل سنة بالكميات المبيعة من هذه المواد
في خلال الشهور السابقة والكميات المتبقية منها حتى نهاية الشهر السابق على الإخطار
مما لا علاقة له بالجريمة المسندة إلى الطاعن وهي امتناعه عن إعادة كوبونات الكيروسين
المتبقية بعد التوزيع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 1 أبريل سنة 1968 بدائرة مركز شربين: لم يقم برد كوبونات الكيروسين الخاصة بالمستهلك عمر عوده عياد على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادتين 14 و15 من القرار 112 لسنة 1966. ومحكمة جنح شربين الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لوقف التنفيذ وبغرامة مائة جنيه والمصادرة والإشهار لمدة ستة أشهر. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عقوبة والمصادرة وبتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بأنه لم
يرد كوبونات الكيروسين التي توفرت لديه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قد أدى نقداً
قيمة العجز في هذه الكوبونات في الموعد القانوني مما يسقط المسئولية عن كاهله.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إنها تتحصل فيما أثبته في محضره
وكيل إدارة تموين شربين من أنه يوم 4/ 7/ 1968 استدعى إليه المتهم وقام بمراجعة كشوف
الربط والكشف المقدم فتبين له تكرار البطاقة رقم 3209 باسم عمر عباده عياد بعدد أربع
أفراد وأن المتهم لم يقم بالإخطار عن وفورات هذه البطاقة ولم يقم برد كمية الكيروسين
عنها في شهري أبريل ومايو سنة 1968 وقدرها 8 لترات وبسؤال المتهم قرر أن البطاقة المكررة
لشخص واحد. وأنه لم يسلمه سوى مقرر بطاقة واحدة وأنه لم يرد الوفورات بسبب عدم مراجعة
دفتر الصرف فلما واجهه المحقق بأنه رد حصتي بسطا ومتى عبد العظيم مصطفى وعبد الوهاب
السيد أجاب بأنه حديث العهد في تجارة المواد التموينية فقام المحقق بتحصيل قيمة مقررات
البطاقة المذكورة منه". ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن بأنه أدى قيمة العجز نقداً ورد عليه
بقوله "ولا يجديه دفاعه الذي أبداه بين يدي هذه المحكمة من أنه سدد قيمة الكوبونات
باعتبار أنها عجز لديه ذلك أن القرار رقم 504 لسنة 1945 بما نص عليه في المادة 43 منه
المعدلة بالقرار 105 لسنة 1963 ثم القرار 16 لسنة 1968 وإن كان قد جعل الأداء النقدي
بدلاً عن الرد العيني إلا أنه استلزم في هذا الأداء حتى يدرأ عن المتهم المسئولية أن
يقع في موعد أقصاه اليوم السابع من الشهر التالي لشهر التوزيع. ولما كان الثابت من
مساق الواقعة أن شهري التوزيع كانا أبريل ومايو سنة 1968 بينما سدد المتهم قيمة الكوبونات
في شهر يوليه سنة 1968 فإنه لا يكون قد استعمل الرخصة المخولة له في موعدها ولا يخليه
من المسئولية أداؤه لثمن الكوبونات وما ورد بدفاع المتهم المكتوب من أن المادة 15 من
القرار الوزاري رقم 112 لسنة 1966 هي الواجبة التطبيق لا تعتد به المحكمة بالنظر إلى
أن المادة المذكورة إنما تتناول التزام جهات صرف المواد التموينية بإرسال بيان دوري
إلى إدارة التموين المختصة بينما الواقعة الجنائية التي تضمنتها الأوراق ورفعت بها
الدعوى الجزائية ودارت عليها المحاكمة هي امتناع المتهم وهو تاجر تجزئة عن إعادة كوبانا
الكيروسين المتبقية بعد التوزيع الأمر الذي تحكمه المادتان 43، 54 من القرار رقم 504
لسنة 1945 المعدل بالقرارين 15 لسنة 1963 و16 لسنة 1968 والمادتان 56، 57 من المرسوم
بقانون رقم 95 لسنة 1945" وما قاله الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ذلك بأن الفقرة
الثانية من المادة 43 من قرار وزير التموين رقم 504 لسنة 1945 المعدل بقرار وزارة التموين
والتجارة الداخلية رقم 16 لسنة 1968 المنشور بالوقائع المصرية في 10/ 2/ 1968 والمعمول
به من تاريخ نشره قد أجازت للخاضعين لأحكامه في حالة وجود عجز في عدد كوبونات الكيروسين
المتبقية لديهم بعد التوزيع والواجب إعادتها إلى رئيس إدارة التموين أداء قيمة هذا
العجز في موعد أقصاه اليوم السابع من الشهر التالي للتوزيع. ولما كان الثابت من مدونات
الحكم أن توزيع كوبونات الكيروسين قد تم في شهري أبريل ومايو سنة 1968 ولم يقم الطاعن
بأداء العجز إلا في شهر يوليه سنة 1968 فإنه لا يكون قد استعمل الرخصة المخولة له في
موعدها ولا يخليه من المسئولية أداؤه لقيمة هذا العجز أما المادة 15 من قرار وزير التموين
رقم 112 لسنة 1966 التي أشار إليها الطاعن في دفاعه فهي تتناول التزام جهات صرف المواد
التموينية بإخطار إدارة التموين المختصة في الأسبوع الأول من شهر يناير وأبريل ويوليه
وأكتوبر من كل سنة بالكميات المتبقية من هذه المواد في خلال الشهور السابقة والكميات
المتبقية منها حتى نهاية الشهر السابق على الإخطار مما لا علاقة له بالجريمة المسندة
إلى الطاعن وهي امتناعه عن إعادة كوبونات الكيروسين المتبقية بعد التوزيع. لما كان
ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً
