الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 939 لسنة 39 ق – جلسة 03 /11 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1198

جلسة 3 من نوفمبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، وأنور أحمد خلف، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم.


الطعن رقم 939 لسنة 39 القضائية

(أ، ب، ج) عود. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". طعن. "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". اختصاص. سرقة.
( أ ) شروط اعتبار المتهم عائداً وفقاً لنص المادة 51 عقوبات؟
(ب) اعتبار الحكم سابقة في العود. يوجب أن يكون هذا الحكم نهائياً قبل ارتكاب العائد لجريمته الجديدة.
(ج) متى يجوز الطعن في الحكم بعدم الاختصاص؟
1 – يشترط لاعتبار المتهم عائداً في حكم المادة 51 من قانون العقوبات، أن يكون عائداً بمقتضى قواعد العود العامة المنصوص عليها في المادة 49 من نفس القانون وأن يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبتين مقيدتين للحرية كلتاهما لمدة سنة على الأقل أو بثلاث عقوبات مقيدة للحرية إحداها لمدة سنة على الأقل في سرقات أو في إحدى الجرائم التي بينتها المادة 51 سالفة الذكر.
2 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى باعتبارها جناية على أساس أنه سبق الحكم على المتهم بثلاث عقوبات مقيدة للحرية في سرقات آخرها بحبسه سنة في الجنحة رقم 3126 سنة 1965 شربين وأن هذه الأحكام نهائية، وكان الواضح من مطالعة صحيفة الحالة الجنائية للمتهم ومذكرة النيابة المختصة المرفقة بالمفردات المضمومة أن الحكم في الجنحة سالفة الذكر لم يصبح نهائياً إلا في 26/ 4/ 1967 أي بعد وقوع الجريمة – التي تجرى محاكمة المتهم عنها – في 24/ 1/ 1967، فإن المحكمة تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
3 – إن الحكم بعدم الاختصاص الصادر من محكمة الجنح يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره إذا كان سوف يقابل حتماً من محكمة الجنايات بعدم اختصاصها، فيما لو رفعت إليها الدعوى، ومن ثم فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 24 يناير 1967 بدائرة قسم أول طنطا: عثر على البطاقتين المبينتين بالأوراق والمملوكتين لصلاح عطا موسى واحتبسهما لنفسه بنية تملكها بطريق الغش إضراراً بالمجني عليه حالة كونه عائداً: وطلبت عقابه بالمواد 49/ 3 و50 و318 من قانون العقوبات والمادة الأولى من دكريتو الأشياء الفاقدة. ومحكمة جنح قسم أول طنطا قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف. عارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفه المحكوم عليه. ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى وأمرت بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإجراء شئونها فيها بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى استناداً إلى سبق الحكم على المتهم بثلاث عقوبات مقيدة للحرية في سرقات آخرها بالحبس لمدة سنة في القضية رقم 3126 سنة 1965 جنح شربين مع أن الثابت من صحيفة حالته الجنائية ومذكرة التنفيذ التي قدمتها النيابة أن هذه السابقة الأخيرة لم يكن الحكم فيها قد أصبح بعد نهائياً وقت ارتكاب الجريمة التي تجرى محاكمته عنها مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يشترط لاعتبار المتهم عائداً في حكم المادة 51 من قانون العقوبات أن يكون عائداً بمقتضى قواعد العود العامة المنصوص عليها في المادة 49 من نفس القانون وأن يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبتين مقيدتين للحرية كلتاهما لمدة سنة على الأقل أو بثلاث عقوبات مقيدة للحرية إحداها لمدة سنة على الأقل في سرقات أو في إحدى الجرائم التي بينتها المادة 51 المذكورة على سبيل الحصر وأخيراً أن يرتكب جنحة مماثلة مما نص عليه في المادة 51 سالفة الذكر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بني قضاءه بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى باعتبارها جناية على أساس أنه سبق الحكم على المتهم – المطعون ضده – بثلاث عقوبات مقيدة للحرية في سرقات آخرها بحبسه مدة سنة في الجنحة رقم 3126 سنة 1965 شربين وأن هذه الأحكام نهائية. وكان الواضح من مطالعة صحيفة الحالة الجنائية للمتهم ومذكرة نيابة المنصورة الكلية المرفقة بالمفردات المضمومة أن الحكم الصادر في الجنحة رقم 3126 سنة 1965 شربين لم يصبح نهائياً إلا في 26/ 4/ 1967 أي بعد وقوع الجريمة – التي تجرى محاكمته عنها – في 24/ 1/ 1967، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعدم الاختصاص يعد منهياً للخصومة على خلاف ظاهره وذلك لأن محكمة الجنايات سوف تقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها، فإن الطعن في هذا الحكم يكون جائزاً ويكون الحكم إذ قضى بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات