الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1672 سنة 20 ق – جلسة 08 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 476

جلسة 8 من يناير سنة 1951

القضية رقم 1672 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
( أ ) نقض. خطأ مادي في ذكر اسم محامٍ عن متهم بدلاً من اسم المحامي الذي حضر عنه. لا يقدح في سلامة الحكم.
(ب) دفاع. متهمان بجنحة. تولي محامٍ واحد الدفاع عنهما حتى مع تخالف المصلحة. لا إخلال فيه بحق الدفاع.
1 – إذا وقع خطأ مادي في ذكر اسم المحامي الذي حضر عن المتهم بسبب اتفاق اللقب في اسمي المحاميين فذلك لا يقدح في سلامة الحكم.
2 – إن تولي محامٍ واحد الدفاع عن متهمين في جنحة حتى عند اختلاف المصلحة لا يخل بحق الدفاع؛ إذ الاستعانة بمحامٍ أمام محكمة الجنح ليست لازمة بحكم القانون, فضلاً عن أن المتهم ما دام حاضراً بنفسه فقد كان في مقدوره أن يبدي هو دفاعه وهو لم يدعِ أن أحداً منعه من إبداء دفاعه أو استكماله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة 1 – عوض أحمد أحمد عوض، و2 – جندي يوسف خليل (الطاعنين)، و3 – أحمد شحات على، و4 – محمد على عبد الرحيم. بأنهم في خلال المدة من 9 من أغسطس سنة 1945 إلى 28 منه الموافقة أول رمضان سنة 1364 إلى 20 منه بدائرة قنا مع مجهول: اشتركوا متفقين بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو مبارك هاشم حسين أفندي كاتب التصديقات بمحكمة قنا الوطنية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محضر التصديق رقم 138 على عقد بيع العقار المؤرخ 9 من أغسطس سنة 1945 وكذا دفتر التصديقات رنيك رقم 1 محاكم تحت رقم 138 سنة 1945 حال تحريرهما المختص بوظيفته وذلك بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن توجه الأول والثاني إلى الكاتب المختص المذكور وطلبوا إليه الانتقال إلى منزل المتهم الثاني للمصادقة على عقد البيع المنسوب صدوره من المجني عليها جميلة حسين سلامة للمتهم الأول ببيع أربعة أفدنة وقد وقع المتهمان الثاني والرابع على محضر التصديق على عقد البيع كما وقعا على دفتر التصديقات بما يفيد أن المتهمة المجهولة هي المجني عليها سالفة الذكر وتمت الجريمة بناءً على هذه المساعدة. والمتهم الأول أيضاً – أولاً – استعمل هذا العقد المصدق عليه بهذه الطريقة إلى الجهات المختصة وتوصل بذلك لتسجيله, ثانياً – ارتكب تزويراً مادياً في ورقة عرفية هو الطلب المقدم للمساحة تمهيداً لتسجيل عقد البيع المشار إليه في التهمة الأولى, وذلك بطريق الاصطناع وبوضع ختم مزور وحرر هذا الطلب ونسب فيه إلى المجني عليها سالفة الذكر أنها باعت إليه القدر المبين به والموقع عليه بختم مزور لها نسب إليها كذباً أنه صدر منها, ثالثاً – استعمل الورقة المزورة المذكورة في التهمة السابقة مع علمه بتزويرها بأن قدمها إلى مكتب المساحة توطئة للتصديق على عقد البيع. وطلبت عقابهم بالمواد 40/ 3 و41 و213 و214 و215 من قانون العقوبات. وقد قرر قاضي الإحالة إحالتهم على محكمة جنح بندر قنا للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة وقد ادعت جميلة حسين بحق مدني وطلبت القضاء لها بمبلغ مائة جنيه تعويضاً قبل المتهمين متضامنين. ومحكمة جنح قنا الجزئية قضت حضورياً بالنسبة إلى المتهمين الثاني (الطاعن الثاني) والثالث والرابع وغيابياً للأول (الطاعن الأول بتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1947 – عملاً بالمواد 40 – 1 – 2 – 3 و41 و211 و212 و213 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثاني (الطاعنين) والمادتين 214 و215 مع تطبيق المادة 32 من القانون المذكور بالنسبة إلى المتهم الأول, أولاً – بحبس كل من المتهمين الأول والثاني ستة أشهر مع الشغل وقدرت لكل منهما خمسمائة قرش كفالة لوقف التنفيذ وأعفتهما من المصاريف الجنائية وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمجني عليها (المدعية بالحقوق المدنية) مبلغ ثلاثين جنيهاً والمصاريف المناسبة ومائتي قرش أتعاباً للمحاماة. وثانياً – ببراءة المتهمين الثالث والرابع وبرفض الدعوى المدنية قبلهما وأعفتهما من المصاريف الجنائية وذلك عملاً بالمادة 50 – 2 من قانون تشكيل محاكم الجنايات. فعارض المتهم الأول وقضي في معارضته برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم الثاني والنيابة الحكم الصادر حضورياً كما استأنف المتهم الأول الحكم الصادر غيابياً. ومحكمة قنا الابتدائية قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات. بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية مع إلزامهما بالمصاريف المدنية المناسبة عن الدرجتين ومبلغ مائتي قرش صاغ مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى هذا الطعن هو أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن بالتزوير والاستعمال جاء باطلاً لإخلاله بحق الدفاع ولقصوره وخطئه في الاستدلال. وفى بيان ذلك يقول إنه وكل محامياً عنه ووكل الطاعن الآخر محامياً بناءً على تعارض مصلحتهما إلا أن المحكمة أذنت لمحامٍ واحد بالحضور والدفاع عنهما فضلاً عن أنه لم يكن موكلاً عن أيهما فيها, كما خلطت بين المحامي والمحامي زميله. ثم إن المحامي الموكل عنه طلب إلى المحكمة أن تصرح له بتقديم مذكرة بدفاعه فأجابته إلى طلبه إلا أنه لم يستطع ذلك بسبب مرضه فقررت المحكمة فتح باب المرافعة ثم فصلت في الدعوى دون أن يتمكن من إبداء كامل دفاعه سواء أكان ذلك بالجلسة أم في مذكرة يضمنها هذا الدفاع, ويضيف الطاعن إلى ذلك أنه دافع بأنه كان حسن النية ولم يشترك في تزوير إذ أنه وهو "كاتب عمومي" قد كلف بتحرير العقد فكتبه وأنه لم يتبين البائعة وقد أحضرها المتهم الأول محجبة وبسبب جهله هذا لم يوقع على العقد إلا أن المحكمة دانته بناءً على أدلة غير منتجة لما انتهت إليه ودون أن ترد على هذا الدفاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أورد واقعة الدعوى بما تتوافر فيها جميع العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعن وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وتعرض للدفاع المشار إليه في الطعن وإطرحه للاعتبارات التي قالها. ومتى كان الأمر كذلك وكان ما أوردته المحكمة له سنده في التحقيقات ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبته عليه فلا محل لما يثيره في هذا الخصوص وهو جدل يدور حول تقدير الأدلة مما يتصل بالموضوع ولا معقب على المحكمة فيه. أما ما يشير إليه الطاعن عن الخلط والإخلال بحق الدفاع فلا وجه له إذ أن ما أشار إليه عن الخطأ في البيان لا يعدو خطأ مادياً وقع بسبب اتفاق اللقب في اسم المدافع عن كل منهما, ثم إن تولى محامٍ واحد الدفاع عن الاثنين معاً حتى عند اختلاف المصلحة لا ينطوي على هذا الإخلال لأن الاستعانة بمحامٍ ليست لازمة بمقتضى القانون وقد تمت المحاكمة أمام محكمة الجنح وكان الطاعن حاضراً بنفسه وكان في مقدوره أن يبدي هو دفاعه ولم يدعِ أن أحداً منعه من إبدائه أو استكماله.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات