الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1667 سنة 20 ق – جلسة 08 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 469

جلسة 8 من يناير سنة 1951

القضية رقم 1667 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
معارضة. هي إجراء لمصلحة المحكوم عليه فلا يصح أن يضار به.
المعارضة إجراء سنه القانون ضماناً لحق المحكوم عليه غيابياً في سماع دفاعه أمام المحكمة. ومن المقرر فقهاً وقضاءً أن المعارضة وإن أعادت نظر الدعوى من جديد إلا أنها, وهى إجراء شرع لمصلحة المحكوم عليه, لا يصح أن يضار به إن لم يفد منه. وقد نصت المادة 384 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية رقم 77 لسنة 1949 صراحة على ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة (عبد المنعم محمد عبده) المطعون ضده بأنه في يوم 11 من مايو سنة 1947 بدائرة قسم السيدة بدد مبلغ خمسة جنيهات لعلي مصطفى كامل وكانت قد سلمت إليه من محمود زايد محمود على سبيل الوكالة لتسلمها من الأخير وتوصيلها إلى المجني عليه فاختلسها إضراراً به. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح السيدة الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 28 من سبتمبر سنة 1947 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 300 قرش فعارض وقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفت النيابة الحكم الغيابي. ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته بقبول استئناف النيابة شكلاً وبتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فطعن رئيس نيابة جنوب القاهرة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن حاصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفاً للقانون لقضائه بتشديد العقوبة عند نظر المعارضة المرفوعة من المتهم لأن القاعدة القانونية هي أن المعارضة وإن أدت إلى إعادة نظر الدعوى من جديد إلا أن هذا الحق خوله القانون لصالح المتهم فلا يجوز أن يضار به إن لم يستفد منه.
وحيث إن ما تثيره الطاعنة صحيح إذ تبين من مطالعة المفردات المرفقة أن الحكم صدر غيابياً من محكمة أول درجة بحبس المتهم شهرين مع الشغل. فعارض وحكم برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي وعند نظر الاستئناف المرفوع منها قضى غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض المتهم في ذلك الحكم وعند نظر المعارضة التبس الأمر على المحكمة فقضت بتشديد العقوبة من الحبس شهرين إلى ستة أشهر اعتقاداً منها أن المطروح عليها هو استئناف النيابة في حين أن الواقع أن المتهم هو الذي عارض في هذا الحكم الغيابي وأن تلك المعارضة هي التي كانت مطروحة عليها.
وحيث إن المعارضة هي إجراء سنه القانون ضماناً لحق المحكوم عليه غيابياً في سماع دفاعه أمام المحكمة ومن المقرر فقهاً وقضاءً أن المعارضة وإن أعادت نظر الدعوى من جديد إلا أنها وهي إجراء شرع لمصلحة المحكوم عليه لا يصح أن يضار به إن لم يفد منه وقد نصت المادة 384 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 77 لسنة 1949 صراحة على هذه القاعدة ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتطبيق القانون على الوجه الصحيح.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات