الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1659 سنة 20 ق – جلسة 08 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 467

جلسة 8 من يناير سنة 1951

القضية رقم 1659 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
نقض. حكم غير نهائي. الطعن فيه بطريق النقض. لا يجوز.
إنه لما كان المتهم يستفيد من استئناف النيابة للحكم الصادر عليه بالعقوبة ولو لم يستأنفه هو, فإنه متى صدر حكم غيابي بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة عن حكم محكمة أول درجة الذي قضى بإنذار المتهم في جريمة اشتباه – فإن حق المتهم في المعارضة يكون قائماً ويكون الطعن في هذا الحكم بطريق النقض غير جائز لأنه لم يصبح نهائياً بعد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة (سالم محمد أحمد عبد الله) المطعون ضده بأنه في يوم 18 من ديسمبر سنة 1949 بمينا البصل وجد في حالة اشتباه بأن حكم عليه أكثر من مرة لارتكابه جرائم الاعتداء على المال. وطلبت عقابه بالمواد 5/ 1, 6/ 1, 8, 9 من القانون رقم 98 سنة 1945. ومحكمة جنح مينا البصل الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة ستة أشهر في المكان الذي يعينه وزير الداخلية مع النفاذ. فعارض وقضي في معارضته بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بإنذاره بأن يسلك سلوكاً مستقيماً بلا مصروفات. فاستأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة جنح اسكندرية الابتدائية قضت غيابياً بتاريخ 26 من أغسطس سنة 1950 بعدم جواز استئناف النيابة. فطعن حضرة الأستاذ عبد الحميد أبو شنيف بك رئيس نيابة اسكندرية في هذا الحكم… إلخ.


المحكمة

… حيث إن النيابة تقول في هذا الطعن المقدم منها إن الدعوى العمومية رفعت على المتهم بأنه وجد في حالة اشتباه بأن حكم عليه أكثر من مرة لارتكابه جرائم الاعتداء على المال فقد سبق الحكم عليه بالحبس في جريمتي سرقة, وقد قضت محكمة أول درجة غيابياً بوضعه تحت مراقبة البوليس لمدة ستة أشهر, فعارض المتهم في هذا الحكم فقضت المحكمة بتعديله والاكتفاء بإنذار المتهم مشبوهاً, فاستأنفت النيابة مستندة إلى أن الحكم المستأنف قد صدر عن وقائع سبق أن حكم على المتهم من أجلها بالإنذار مما كان يتعين معه على محكمة أول درجة أن تقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. وقد قضت المحكمة الاستئنافية, بحكمها المطعون فيه, بعدم جواز هذا الاستئناف تأسيساً على ما جاء بالفقرة الأولى من المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 من أن الحكم بالإنذار يكون غير قابل للطعن فجاء حكمها مخالفاً للقانون, ذلك أن تطبيق هذا النص إنما محله عدم جواز الطعن في مثل هذا الحكم موضوعاً أما إذا كان هناك خطأ في تطبيق القانون فإن الحكم تسرى عليه حينئذ القواعد العامة للطعن في الأحكام, ويجوز بذلك استئنافه من النيابة لتطبيق القانون الصحيح على الواقعة المطروحة. وتضيف النيابة أن الحكم المطعون فيه وإن صدر غيابياً ضد المتهم إلا أنه ليس له أن يعارض فيه وجاز للنيابة أن ترفع الأمر مباشرة إلى محكمة النقض لتصحيح الخطأ الحاصل في الحكم.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه صدر غيابياً على المتهم بعدم جواز الاستئناف المرفوع من النيابة عن حكم محكمة أول درجة الذي قضى بإنذاره, ولما كان المتهم يستفيد من استئناف النيابة لهذا الحكم لصدوره عليه بالعقوبة, ولو لم يستأنفه هو, فإن حقه في المعارضة في الحكم المطعون فيه باعتباره صادراً عليه بعقوبة يكون قائماً. ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز, لأنه لم يصر بعد نهائياً وتعين من أجل ذلك القضاء بعدم جواز هذا الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات