الطعن رقم 1436 لسنة 39 ق – جلسة 27 /10 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1179
جلسة 27 من أكتوبر سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، ومصطفى الأسيوطي، ومحمد ماهر حسن.
الطعن رقم 1436 لسنة 39 القضائية
نقض. "التقرير بالطعن. إيداع أسبابه" "الحكم في الطعن".
التقرير بالطعن. وجوب القيام به أثر زوال المانع. علة ذلك؟
إيداع أسباب الطعن. امتداد ميعاده عشرة أيام بعد زوال المانع. علة ذلك؟ تقديم الأسباب
بعد فوات هذا الميعاد. أثره. عدم قبول الطعن شكلاً.
يتعين على الطاعن أن يقرر بالطعن إثر زوال المانع باعتبار أن هذا الإجراء لا يعدو أن
يكون عملاً مادياً، أما إعداد أسباب الطعن وتقديمها فيقتضي فسحة من الوقت جرى قضاء
هذه المحكمة على أنها لا تمتد بعد زوال المانع إلا لعشرة أيام. ولما كان الثابت أن
الطاعن لم يقدم أسباب طعنه إلا بعد مضي مدة تزيد على عشرة أيام من تاريخ زوال المانع
القهري، وهو المرض، أخذاً بالشهادة الطبية المقدمة. وكان تقديم الأسباب في الميعاد
الذي حدده القانون شرطاً لقبول الطعن. ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلاً [(1)].
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 سبتمبر سنة 1964 بدائرة قسم ثان المنصورة: بدد المبلغ المبين بالمحضر والمملوك لقلتؤوس إبراهيم إبراهيم منقريوس والمسلم إليه بصفة كونه وكيلاً فبدده إضراراً بمالكه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة بندر المنصورة الجزئية قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمادة الاتهام (أولاً) بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات (ثانياً) وبإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني عشرين جنيهاً تعويضاً مؤقتاً والمصاريف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بجلسة أول ديسمبر سنة 1968 بتأييد الحكم المستأنف ولم يقرر المحكوم عليه الطعن بالنقض إلا في 13 من يناير سنة 1969 وقدم أسباب طعنه في 6 من فبراير سنة 1969 أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1969 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وقد أرفق الطاعن بتقرير أسبابه شهادة مؤرخة 12 يناير سنة 1969 تفيد أنه كان مريضاً بالتهاب في الغشاء البللوري مع انسكاب سائل تحت الرئة اليمنى واستمر تحت العلاج وملازماً الفراش من 25 نوفمبر سنة 1968 حتى تاريخ تحريره هذه الشهادة، ويبين من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة ثاني درجة أن قيام العذر لاحق لتاريخ حجز الدعوى للحكم. لما كان ذلك، وكان يتعين على الطاعن أن يقرر بالطعن إثر زوال المانع باعتبار أن هذا الإجراء لا يعدو أن يكون عملاً مادياً أما إعداد أسباب الطعن وتقديمها فيقتضي فسحة من الوقت جرى قضاء هذه المحكمة على أنها لا تمتد بعد زوال المانع إلا لعشرة أيام. ولما كان المانع القهري – أخذاً بالشهادة الطبية – قد زال في 12 من يناير سنة 1969، وكان الطاعن لم يقدم أسباب طعنه إلا في 6 من فبراير سنة 1969، وكان تقديم الأسباب في خلال الميعاد الذي حدده القانون شرطاً لقبول الطعن. ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلاً.
[(1)] هذا المبرر مقرر أيضاً في الطعن رقم 863 لسنة 39 ق جلسة 27/10/ 1969. (لم ينشر)
