الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1397 لسنة 39 ق – جلسة 27 /10 /1969 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1174

جلسة 27 من أكتوبر سنة 1969

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، وأنور خلف، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1397 لسنة 39 القضائية

إجراءات المحاكمة. تزوير. حكم. "بطلانه".
اطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة في جرائم التزوير. غير كاف. وجوب عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم.
لا يكفي اطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن هذه الورقة – موضوع الدعوى – هي التي دارت مرافعته عليها، وهو ما فات محكمة أول درجة إجراءه وغاب عن محكمة ثاني درجة تداركه. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في الفترة ما بين يومي 11/ 2/ 1965 و25/ 2/ 1969 بدائرة قسم الوايلي: اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير بطريق المحو والإضافة في محرر عرفي هو قائمة المنقولات المؤرخة 15/ 7/ 1962 الخاصة بفريال عبد العظيم ربيع وذلك بان اتفق مع ذلك المجهول على نزع جزء من المحرر الذي يحمل توقيعه ووضع بدلاً منه توقيعاً مزوراً منسوباً إليه، وقد تمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وطلبت عقابه بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و211 و215 من قانون العقوبات. وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الوايلي الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً) بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ (ثانياً) إلزام المتهم أن يدفع إلى المدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر عرفي جاء مشوباً ببطلان في إجراءات، ذلك بأن المحكمة بدرجتيها لم تطلع على القائمة المدعي بتزويرها في حضور الخصوم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – وإن أثبت في مدوناته أن المحكمة قد اطلعت على القائمة المطعون عليها بالتزوير – إلا أنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية والاستئنافية ولا من المفردات المضمومة أن ذلك الاطلاع قد تم في حضور الخصوم في الدعوى، بل أن الظاهر من التأشيرات الثابتة على المظروف المحتوى على القائمة المطعون عليها أن المحكمة قد اطلعت عليها في فترة حجز القضية للحكم أي في غيبة الخصوم. لم كان ذلك، وكان لا يكفي اطلاع المحكمة وحدها على الورقة المزورة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير عرضها باعتبارها من أدلة الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها ويطمئن إلى أن هذه الورقة موضوع الدعوى هي التي دارت مرافعته عليها، وهو ما فات محكمة أول درجة إجراءه. وغاب عن محكمة ثاني درجة تداركه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات