الطعن رقم 1086 سنة 20 ق – جلسة 01 /01 /1951
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 447
جلسة أول يناير سنة 1951
القضية رقم 1086 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وحسن إسماعيل
الهضيبي بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
شهود. قرابتهم للمجني عليه. لا تمنع من الأخذ بأقوالهم.
إن قرابة الشهود للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في ليلة 27 فبراير سنة 1946 الموافق 25 من ربيع الأول سنة 1365 هجرية بناحية أولاد الشيخ مركز مغاغة مديرية المنيا اشترك وآخر سبق الحكم عليه مع آخرين سبق الحكم عليهما أيضاً بطريقي الاتفاق والمساعدة في قتل عبد الوهاب عبد العزيز حسن عزام عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن اتفقا معهما على قتله وصحباهما مسلحين إلى مكان الحادث وكمنا معهما حتى مر بهم المجني عليه فأطلق عليه الفاعلان الأصليان أعيرة نارية وأحدثا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته فوقعت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة, وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 40/ 2 – 3 و41 و230 و231 و232 من قانون العقوبات, فقرر إحالته إليها لمحاكمته بالمواد سالفة الذكر, ومحكمة جنايات المنيا قضت عملاً بالمواد 230 و40 – 2 – 3 و41 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة صقر علي عبد الغني مرزوق بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.
المحكمة
… وحيث إن أوجه الطعن الأول والثاني والخامس تتحصل في أن الحكم
المطعون فيه أخطأ إذ دان الطاعن استناداً إلى أقوال شهود الإثبات وكلهم من أقارب المجني
عليه وأقوالهم متضاربة وقد كذبهم الشهود الآخرون. هذا فضلاً عن أن محكمة الموضوع لم
تعطِ لظرف الليل وتعذر الرؤية أي اعتبار.
وحيث إن قرابة الشهود للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها.
أما تناقض أقوالهم وتكذيب غيرهم لهم فجدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض ما
دامت أسباب الحكم سائغة ولا تناقض فيما أخذت به المحكمة من أقوال الشهود. ومن ثم فلا
محل لما يثيره الطاعن في هذه الأوجه.
وحيث إن الوجه الثالث يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ استند إلى دليلين متعارضين
هما الكشف الطبي وشهادة الشهود فبينما يقول الشهود إن الطاعن لم يطلق سوى عيارين فقد
تبين من الكشف الطبي أن بجثة المجني عليه إصابات من ثلاث مقذوفات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد ذكر في بيانه لواقعة الدعوى أنه بينما كان المجني عليه
يسير مع الشهود في الطريق إذ خرج عليهم الجانون الذين كان الطاعن أحدهم فأطلقوا عليه
عيارين ناريين أصاباه وخر صريعاً ففزع من كانوا يرافقونه وولوا هاربين وكانوا يسمعون
أثناء هربهم أصوات أعيرة نارية لم يتحققوا إن كانت أصابت المجني عليه أم لا. ومن ثم
فلا تناقض بين ما ذكره الحكم عن شهود الإثبات وبين الكشف الطبي.
وحيث إن الوجه الرابع يتحصل في أن المحكمة أخلت بدفاع الطاعن بعدم سماعها شهود النفي
رغم حضورهم ولم ترد على دفاعه ردا كافيا.
وحيث إن الثابت في محضر الجلسة "أن الدفاع استغنى عن سماع شهادة شهود النفي وأنه متمسك
بأقوالهم بالتحقيق" فيكون ما يثيره الطاعن في هذا الوجه غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
