الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1053 سنة 20 ق – جلسة 01 /01 /1951 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثانية – صـ 437

جلسة أول يناير سنة 1951

القضية رقم 1053 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. تقدم محامي المتهم لمحكمة ثاني درجة بمحضر صلح موقع عليه من المدعية بالحقوق المدنية تقرر فيه بأنه لم يحصل عليها اعتداء بالضرب, وتنازلها عن دعواها المدنية. استبعاده اعتماداً على تخلف المدعية بالحقوق المدنية دون تقدير للأثر المترتب عليه قانوناً في حالة ثبوت صدوره منها. إخلال بحق المتهم في الدفاع.
إذا كان الثابت بمحضر الجلسة أن محامي المتهم قدم لمحكمة ثاني درجة محضر صلح موقعاً عليه من المدعية بالحقوق المدنية تقرر فيه بأنه لم يحصل عليها اعتداء بالضرب من المتهم وأن الإجهاض الذي حصل لها إنما نشأ عن إنفعال نفساني انتابها من جراء المشادة التي وقعت, وتقرر فيه كذلك تنازلها عن دعواها المدنية, ولكن المحكمة تنكبت تحقيق ما إذا كان هذا المستند صادراً حقيقة من المدعية بالحقوق المدنية, وأعرضت عن تقدير الأثر المترتب عليه قانوناً في حالة ثبوت صدوره منها على مصير الدعويين الجنائية والمدنية, بل اكتفت باستبعاده اعتماداً على تخلف المدعية بالحقوق المدنية وهي المجني عليها في جنحة الضرب والمنسوب إليها التوقيع على هذا المستند, فهذا منها إخلال بحق المتهم في الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنات المذكورات بأنهن في يوم 18 من أكتوبر سنة 1949 بدائرة قسم الموسكي – أحدثن بسعاد حسن إبراهيم الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي والتي تقررت لعلاجها مدة تقل عن عشرين يوماً، وطلبت عقابهن بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وقد ادعت سعاد حسن إبراهيم بحق مدني قبل المتهمات وطلبت القضاء لها عليهن بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض. ومحكمة جنح الموسكي الجزئية قضت عملاً بمادة الاتهام بتغريم كل من المتهمات 200 قرش وإلزامهن بأن يدفعن متضامنات للمدعية بالحق المدني مبلغ قرش صاغ تعويضاً والمصاريف المدنية مع المقاصة في أتعاب المحاماة وإعفاء المتهمات من المصاريف الجنائية. فاستأنفت المتهمات الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف مع إلزام المتهمات بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن الوجه الأول من وجهي الطعن يتحصل في القول بأن محامي الطاعنات تقدم لمحكمة ثاني درجة بمحضر صلح موقع عليه من المدعية بالحقوق المدنية تقرر فيه بأنه لم يحصل عليها اعتداء بالضرب من الطاعنات وأن الإجهاض الذي حصل لها إنما نشأ عن انفعال نفساني انتابها من جراء المشادة التي وقعت وتقرر فيه كذلك تنازلها عن دعواها المدنية قبلهن. وإذ تخلفت المدعية بالحقوق المدنية عن الحضور بالجلسة لم تعن المحكمة بتحقيق ما إذا كانت قد وقعت حقيقة على ذلك المحضر, بل أطرحته, وهذا منها إخلال بحق الطاعنات في الدفاع وخطأ في تطبيق القانون, وقد أرفق هذا المحضر بالطعن.
وحيث إن الثابت في محضر الجلسة أن محامي الطاعنات قدم لمحكمة ثاني درجة المستند المشار إليه في وجه الطعن والحكم المطعون فيه رد عليه في قوله "إن المتهمات الطاعنات, قدمن محضر صلح مؤرخاً في 13 من مارس سنة 1950 وتقرر فيه المدعية بالحق المدني أنها تتنازل عن جميع حقوقها المدنية وليس لها مطالبة المتهمات بأي شيء ما وقد وقعت بختمها على هذا المحضر – ومن حيث إنها (أي المدعية بالحق المدني) لم تحضر بجلسة اليوم لتقرر بنفسها هذا التنازل كما أنها لم تحضر بوكيل عنها حتى يعتبر هذا التنازل صادراً منها, ولذلك لا ترى المحكمة اعتبار ما جاء بهذا المحضر". ويبين من هذا أن المحكمة تنكبت تحقيق ما إذا كان هذا المستند صادراً حقيقة من المدعية بالحقوق المدنية, وأعرضت عن تقدير الأثر المترتب عليه قانوناً في حالة ثبوت صدوره منها على مصير الدعويين الجنائية والمدنية, بل اكتفت باستبعاده اعتماداً على تخلف المدعية بالحقوق المدنية وهي المجني عليها في جنحة الضرب المنسوب إليها التوقيع على هذا المستند – وفي هذا منها إخلال بحق الطاعنات في الدفاع, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن في محله ويتعين قبوله ونقض الحكم المطعون فيه, وذلك من غير حاجة إلى البحث في الوجه الثاني من وجهي الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات