الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1376 سنة 20 ق – جلسة 26 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 406

جلسة 26 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 1376 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
نقض: حكم بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية للفصل في المعارضة المقدمة من المتهم على ظن أن الحكم المستأنف هو الحكم الصادر في القضية باعتبار المعارضة كأنها لم تكن في حين أن الحكم المستأنف هو الحكم الصادر بتأييد الحكم الغيابي. هذا الحكم على خلاف ظاهرة منه للخصومة. جواز الطعن فيه بطريق النقض. وجوب نقضه.
الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل في المعارضة المقدمة من المتهم من جديد, خطأ منها على ظن أن الحكم المستأنف هو الحكم الصادر في القضية باعتبار المعارضة كأنها لم تكن, في حين أن الحكم المستأنف هو الحكم الصادر بتأييد الحكم الغيابي – هذا الحكم على خلاف ظاهره هو حكم منه للخصومة, إذ أن المحكمة الجزئية سوف تحكم حتماً بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها. فالطعن في هذا الحكم يتعين قبوله شكلاً وموضوعاً, ونقضه وإعادة القضية للمحكمة الاستئنافية لتفصل فيها من جديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة رقم 2403 سنة 1949 بأنه في يوم 9 – 10 – 1949 بدائرة قسم اللبان, عد مشتبها فيه, إذ سبق الحكم عليه أكثر من مرة في جرائم الاعتداء على النفس والمال, وطلبت عقابه بالمواد 5/1, 6/1, 8, 9, 10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945.
ومحكمة اللبان الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بوضع المتهم تحت مراقبة البوليس الخاصة في المكان الذي يعينه وزير الداخلية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من إمكان التنفيذ عليه والنفاذ بلا مصاريف. فعارض, وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت فيها حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في معارضة المتهم من جديد. وقد نظرت محكمة اللبان الجزئية هذه المعارضة ثانية وقضت فيها حضورياً بتاريخ 14/ 5/ 1950 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم الأخير. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في المعارضة المقدمة من المتهم من جديد. فطعنت النيابة في هذا الحكم الأخير بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن المحكمة الجزئية حكمت غيابياً بوضع المتهم تحت مراقبة البوليس الخاصة, وأعلن هذا الحكم له بتاريخ 27/ 11/ 1949 فعارض فيه في نفس اليوم وحددت جلسة 29 من يناير سنة 1950 لنظر المعارضة وفي تلك الجلسة لم يحضر المتهم فحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن, فاستأنف هذا الحكم. وقضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 12 من مارس سنة 1950 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في معارضة المتهم من جديد, لما تبين لها من أن المتهم كان مسجوناً في اليوم المحدد لنظر المعارضة, ولما طرحت المعارضة من جديد أمام المحكمة الجزئية حكمت بتاريخ 14 من مايو سنة 1950 بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه, فاستأنف المتهم يوم صدور الحكم وقيد استئنافه برقم 3506 سنة 1950 جنح إسكندرية المستأنفة. وبتاريخ 11/ 6/ 1950 قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل في المعارضة المقدمة من المتهم من جديد وأشارت في أسباب حكمها إلى أنها أخذت خطأ بما جاء على ملف الدعوى من أن الحكم المستأنف هو الحكم الصادر في هذه القضية باعتبار المعارضة كأنها لم تكن, في حين أن الحكم المستأنف الصادر بتأييد الحكم الغيابي وقد جاء هذا الحكم خطأ لأن المحكمة الاستئنافية ظنت أن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية في 14 من مايو سنة 1950 وهو الحكم المستأنف قضى باعتبار المعارضة كأنها لم تكن والحال أن الأمر ليس كذلك لأن هذا الحكم قضى بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تحكم في موضوع الدعوى.
وحيث إن كل ما جاء بطعن النيابة صحيح. وبما أن الحكم المطعون عليه منه للخصومة على خلاف ظاهره لأن المحكمة الجزئية سوف تحكم حتماً حكماً صحيحاً بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فيتعين قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية للمحكمة الاستئنافية لتفصل بها من جديد دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات