الطعن رقم 1027 سنة 20 ق – جلسة 19 /12 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 402
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1950
القضية رقم 1027 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسني بك, وإبراهيم خليل
بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
( أ ) تموين نقل المحل من مكان إلى آخر نقلاً من شأنه تخفيض الاستهلاك المقرر له. معاقب
عليه بالمادة 10 من القرار رقم 504 لسنة 1945. استخدام صاحب المحل الأصناف المقررة
في غير الغرض الذي صرفت من أجله. العقاب عليه بمقتضى المادة 12 من القرار المذكور.
هاتان المادتان يجرى حكمهما على المصانع كما يجرى على المحال العمومية.
(ب) مخالفة المادة 12 من القرار رقم 504 لسنة 1945. لم يشملها التعديل المنصوص عليه
بالمادة الأولى من القرار رقم 115 لسنة 1949.
1 – يكفي للعقاب بمقتضى المادة 10 من القرار رقم 504 لسنة 1945 أن يثبت عدم الإخطار
عن نقل المحل من مكان إلى آخر ما دام ذلك من شأنه تخفيض الاستهلاك, كما أنه يكفي للعقاب
بمقتضى المادة 12 من القرار المشار إليه أن يستخدم صاحب المحل الأصناف المقررة في غير
الغرض الذي صرفت من أجله. وحكم هاتين المادتين يجرى على أصحاب المصانع وأصحاب المحال
العامة على السواء.
2 – إن المادة الأولى من القرار رقم 115 لسنة 1949 لم يشمل حكم التعديل فيها مخالفة
المادة 12 من القرار رقم 504 لسنة 1945 بل هذه المخالفة بقيت خاضعة للعقوبات الواردة
بالفقرتين 1, 2 من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين المذكورين في قضية الجنحة رقم 91
سنة 1949 الأزبكية مستعجل: لأنهما في 26 – 10 – 1949 بدائرة قسم الأزبكية. أولاً –
بوصف المتهمة الأولى صاحبة محل عام "مقهى" والثاني مديره لم يخطرا مكتب التموين المختص
في الميعاد المحدد عن نقل المحل من مكان لآخر وكان من شأن هذا النقل تخفيض الاستهلاك,
ثانياً – استخدما كمية السكر التي كانت مقررة للمحل القديم في المدة من 6 ديسمبر سنة
1948 حتى نهاية أغسطس سنة 1949 في غير الغرض المخصص من أجله.
وطلبت عقابهما بالمواد 10, 12 و54 من القرار رقم 504 سنة 1945 و145 سنة 1949 و56, 57,
58 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام
مع تطبيق المادتين 55, 56 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل
وتغريم كل منهما مائة جنيه مصري ونشر ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة
ستة أشهر وكفالة خمسمائة قرش لوقف تنفيذ عقوبة الحبس, بالنسبة للمتهمة الأولى وقف تنفيذ
عقوبتي الحبس والغرامة بالنسبة للمتهم الثاني لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة
الحكم نهائياً بلا مصاريف. فاستأنف المتهمان. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم
المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس بالنسبة للمتهمة الأولى لمدة خمس سنين تبدأ
من اليوم بلا مصاريف.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين
بأنهما "الأولى بصفتها صاحبة محل عام "مقهى" والثاني مديره لم يخطرا مكتب التموين المختص
في الميعاد القانوني عن نقل المحل من مكان لآخر وكان من شأن هذا النقل تخفيض الاستهلاك,
ولأنهما أيضاً استخدما كمية السكر التي كانت مقررة للمحل القديم في غير الغرض المخصصة
من أجله – قد جاء مشوباً بما يبطله إذ لم يكن هناك من مبرر لتطبيق المادة 12 من القرار
رقم 504 سنة 1945 كما لم يقم دليل على أنهما باعا أو تنازلا أو تصرفا في السكر كما
أن المادة 12 من القرار تكملها المادة 13 منه فهي خاصة بأصحاب المصانع لا يجرى حكمها
على أصحاب المحال, ويضيف الطاعنان أن المحكمة قد أخطأت بالحكم عليهما بالحبس إذ أن
العقوبة عن هذه الجريمة قد عدلت بالقرار رقم 115 لسنة 1949 الذي قصرها على الغرامة
كما أخطأت المحكمة في اعتبار أنهما قد ارتكبا جريمتين مع أن الواقعة واحدة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة التي دان الطاعنين بها وأورد الأدلة التي استخلص
منها ثبوتها وتعرض لدفاع الطاعنين وأطرحه للاعتبارات التي ذكرها. ولما كان الأمر كذلك
وكان ما أوردته المحكمة من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبته عليه وكان يكفي للعقاب بمقتضى
المادة 10 من القرار رقم 504 سنة 1945 ثبوت عدم الإخطار عن التغيير الذي من شأنه تخفيض
الاستهلاك كما يكفي فيه بمقتضى المادة 12 من القرار المشار إليه أن يستخدم الأصناف
المقررة في غير الغرض الذي صرفت من أجله وكانت المادتان المذكورتان يجرى حكمهما على
أصحاب المصانع وأصحاب المحال العامة على السواء – لما كان ذلك كله فإن ما يثيره الطاعنان
لا يكون له محل. أما ما يشيران إليه من أن الواقعة تكون جريمة واحدة لا جريمتين فلا
جدوى منه. لأن المحكمة قد طبقت المادة 32/ 2 من قانون العقوبات وحكمت بالعقوبة المقررة
لأشد الجريمتين. وأما ما يثيرانه في شأن تعديل عقوبة الحبس إلى الغرامة فلا وجه له
إذ أن المادة الأولى من القرار رقم 115 لسنة 1949 لم يشمل حكم التعديل فيها مخالفة
المادة 12 من القرار رقم 504 التي طبقتها المحكمة في حقهما والتي نص على أنها تبقى
خاضعة للعقوبات الواردة بالفقرتين 1, 2 من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة
1945.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
