الطعن رقم 813 لسنة 39 ق – جلسة 27 /10 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1142
جلسة 27 من أكتوبر سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانة، ومحمد ماهر حسن.
الطعن رقم 813 لسنة 39 القضائية
حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره"
مواد مخدره.
وجود فارق كبير بين وزن المخدر عند ضبطه ووزنه عند تحليله. دفاع المتهم في هذا الصدد
دفاع جوهري. على المحكمة تحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو الرد عليه بما ينفيه،
وإلا كان حكمها قاصراً.
متى كان الفرق بين وزن المخدر عند ضبطه ووزنه عند تحليله فرقاً ملحوظاً، فإن ما دفع
به الطاعن من دلالة هذا الفارق البين على الشك في التهمة، إنما هو دفاع يشهد له الواقع
ويسانده في ظاهر دعواه. ومن ثم فقد كان يتعين على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع الجوهري
– في صورة الدعوى – بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بما ينفيه، أما وقد سكتت
عنه إيراداً له ورداً عليه، فإن حكمها يكون قاصر البيان واجب النقض والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 29 سبتمبر سنة 1967 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للوصف والقيد الواردين بقرار الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 1 من الجدول المرافق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجناية
إحراز مخدر الأفيون قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه أغفل الرد على دفاعه المؤسس
على اختلاف وزن المخدر عند ضبطه ووزنه عند تحليله اختلافاً ملحوظاً يشهد بأن ما حرز
منه غير ما ضبط.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن
أن مخدر الأفيون وزن عند ضبطه فبلغ وزنه 209 جراماً وذلك بحسب الثابت في محضر التحقيق
بينما الثابت من تقرير معامل التحليل أن زنته 191.20 جراماً فقط. وقد قام دفاع الطاعن
على أن هذا الخلاف يشهد لإنكاره حيازة المخدر. لما كان ذلك، وكان الفرق بين وزن المخدر
عند ضبطه ووزنه عند تحليله فرقاً ملحوظاً، فإن ما دفع به الطاعن من دلالة هذا الفارق
البين على الشك في التهمة، إنما هو دفاع يشهد له الواقع ويسانده في ظاهر دعواه، ومن
ثم فقد كان يتعين على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع الجوهري – في صورة الدعوى – بلوغاً
إلى غاية الأمر فيه، أو ترد عليه بما ينفيه، أما وقد سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه،
فإن حكمها يكون قاصر البيان واجب النقض والإحالة
