الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 721 سنة 20 ق – جلسة 19 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 393

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 721 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. تمسك المتهم بأن اعترافات متهمين آخرين عليه إنما صدرت بطريق الإكراه. استناد المحكمة بين ما استندت إليه فى إدانة المتهم إلى هذه الاعترافات. عدم تحدثها عن هذا الدفاع. قصور.
إذا كان المتهم قد تمسك أمام المحكمة بأن الاعترافات الصادرة من متهمين آخرين عليه إنما صدرت بطريق الإكراه الذي ترك بهما أثر جروح أثبتها وكيل النيابة المحقق فى محضره كما أثبتها التقرير الطبي, وكان الحكم قد استند بين ما استند إليه فى إدانة المتهم إلى هذه الاعترافات دون أن يتحدث عن هذا الدفاع الذي من شأنه لو صح احتمال تغيير رأي المحكمة في قيمة الدليل المستمد من هذه الإعترافات – فإنه يكون قاصراً مما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة فى قضية الجناية رقم 859 مركز الصف سنة 1945 المقيدة بالجدول الكلي برقم 86 سنة 1946: 1 – محمد عامر سلامه الطويل (الطاعن), 2 – عابد علي تركي, 3 – عبد المقصود حسنين, 4 – يوسف سلامه الطويل بأنهم في ليلة 14 من سبتمبر سنة 1945 الموافق 8 شوال سنة 1364 بناحية كفر طرخان مركز الصف مديرية الجيزة قتلوا عمداً محمد أبو الحاج والطيب مجهول اللقب وآخرين مجهولين وذلك مع سبق الإصرار بأن استدرجوهم إلى مكان قفر وأطلق عليهم الاثنان الأولان الأعيرة النارية بنية قتلهم فأصابتهم بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياتهم ثم قذفوا بجثثهم في النيل, ثانياً: شرعوا عمداً فى قتل محمد عبد الموجود مع سبق الإصرار أيضاً بأن استدرجوه مع زملائه إلى مكان الحادث وأطلق عليه الأول عياراً نارياً بقصد قتله فأصابه بالإصابة المبينة بالتقرير الطبى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجنى عليه بالعلاج. وطلبت من قاضى الإحالة إحالتهم على المحكمة لمحاكمتهم بالمواد 40/ 1-2 – 3, 41, 45, 46, 231 من قانون العقوبات, فقرر إحالتهم إليها لمحاكمتهم بالمواد سالفة الذكر. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات طلبت النيابة سقوط الدعوى العمومية بالنسبة إلى المتهمين الثانى والرابع (عابد علي تركي ويوسف سلامه الطويل) لوفاتهما. وبعد أن أتمت نظرها قضت فيها عملاً بالمواد 230, 231 وبهما وبالمادتين 45, 46 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول (الطاعن) أولاً بمعاقبته بالإعدام شنقاً. وثانياً – ببراءة عبد المقصود حسنين مما أسند إليه عملاً بالمادة 50 من قانون تشكيل محاكم الجنايات, ثالثاً – بسقوط الدعوى العمومية بالنسبة لعابد علي تركي ويوسف سلامه الطويل لوفاتهما. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه – وقد دانه بالقتل العمد مع سبق الإصرار – أنه جاء قاصر الأسباب, ذلك أنه استند بين ما استند إليه فى ثبوت التهمة قبله إلى الاعترافات الصادرة من المتهمين الثانى والرابع عليه ولم يرد على ما تمسك به الدفاع عنه أمام المحكمة من أن هذه الاعترافات إنما صدرت من المتهمين المذكورين بطريق الإكراه الذي ترك بهما أثر جروح أثبتها وكيل النيابة المحقق فى محضره كما أثبتها التقرير الطبى.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن محامي الطاعن قد تمسك بالدفاع المشار إليه بوجه الطعن, ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند بين ما استند إليه فى إدانة الطاعن إلى اعترافات هذين المتهمين دون أن يتحدث عن هذا الدفاع, وكان من شأنه لو صح احتمال تغيير رأى المحكمة فى قيمة الدليل المستمد من هذه الاعترافات – لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات