الطعن رقم 1354 سنة 20 ق – جلسة 18 /12 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 380
جلسة 18 من ديسمبر سنة 1950
القضية رقم 1354 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم
خليل بك, و محمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. إخفاء أشياء مسروقة. فعل الإخفاء. عدم بيانه في الحكم. قصور.
إذا كانت محكمة أول درجة قد أدانت المتهم في جريمة إخفاء أشياء مسروقة (حمارين) وبينت
الواقعة في أن المتهم طلب من المجني عليه حلواناً مقابل رد الحمارين ولما تسلم المبلغ
وجد الحمارين في الصباح مطلقين خلف مباني العزبة, وكان الحكم الاستئنافي قد أضاف لذلك
قوله إن استيلاء المتهم على الحلوان وإعادة الحمارين المسروقين للمجني عليه فيه الدليل
القاطع على أنه أتى قطعاً فعلاً مادياً إيجابياً أدخل به المسروقات في حيازته – فإن
هذا الحكم يكون قاصراً في بيان فعل الإخفاء, إذ أنه لم يبين ما إذا كان المتهم قد أتى
فعلاً غير ما أثبته عليه الحكم الابتدائي, وكما أن ما قاله ذلك الحكم ليس فيه الفعل
الإيجابي الذي قال بوجوده الحكم المطعون فيه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة في قضية الجنحة رقم 1425 سنة 1948 كلاً من: 1 – إبراهيم شلبي حسن (الطاعن) و2 – السعيد حسن شلبي و3 – عبد الغني السيد فرج بأنهم في خلال خمسة أيام سالفة ليوم 13 يونيه سنة 1948 بدائرة مركز كفر صقر: أخفوا الحمارين المسروقين المبينين بالمحضر لسليمان داود أحمد عيسى مع علمهم بذلك حالة كون المتهم الثاني عائداً. وطلبت عقابهم بالمواد 318 و44 مكررة و49/ 3 و50 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح كفر صقر الجزئية قضت عملاً بالمادتين 318 و44 مكررة من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول: أولاً – بحبسه سنة مع الشغل وكفالة 20 جنيها لوقف التنفيذ, وثانياً – ببراءة المتهمين الثاني والثالث وذلك عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فاستأنف ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه ستة أشهر مع الشغل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. إلخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً
في إقامة الأدلة على أنه أخفى الحمارين المسروقين مع علمه بسرقتهما, إذ اقتصر في ذلك
على أنه توسط في ردهما نظير مبلغ من المال قبضه وحصل الرد ليلاً على أثر ذلك في حين
أن هذه الوقائع لا تؤدي إلى اعتباره مخفياً وأنه كان يعلم بأن الحمارين مسروقان.
وحيث إن الحكم الابتدائي قد بين الواقعة في أن الطاعن طلب من المجني عليه حلواناً مقابل
رد الحمارين المسروقين فلما تسلم المبلغ وعد بردهما ليلاً ولكنهما لم يعودا بل وجدا
مطلقين في الصباح خلف مباني العزبة, ثم أضاف الحكم الاستئنافي لذلك قوله إن استيلاء
الطاعن على مبلغ 13 جنيها وإعادة الحمارين المسروقين للمجني عليهما ليلاً فيه الدليل
القاطع على أنه أتى قطعاً فعلاً مادياً إيجابياً أدخل به المسروقات في حيازته, ولما
كان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كان الطاعن قد أتى فعلاً غير ما أثبته عليه الحكم
الابتدائي وكان ما قاله ذلك الحكم ليس فيه الفعل الإيجابي الذي قال بوجوده الحكم المطعون
– فيه فإن هذا الحكم يكون قاصراً مما يعيبه ويستوجب نقضه.
