الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1351 سنة 20 ق – جلسة 18 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 378

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 1351 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, و محمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. متهم في اختلاس محجوز عليه إدارياً. تمسكه أمام محكمة الاستئناف بأنه كان مريضاً متغيباً عن البلد يوم البيع. عدم الرد عليه. قصور.
إذا كان المتهم في اختلاس محجوز عليه إدارياً قد تمسك أمام المحكمة الاستئنافية بأنه كان في يوم البيع مريضاً بالقاهرة فلم تأبه المحكمة لهذا الدفاع واكتفت بتأييد الحكم المستأنف المؤسس على أن الصراف لم يجد المحجوزات في اليوم المحدد للبيع – فإن حكمها يكون قاصر الأسباب متعيناً نقضه, إذ ذلك الدفاع مما يجب الرد عليه لكونه لو صح لترتب عليه عدم قيام أركان الجريمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 693 سنة 1948 بأنه في يوم 16 من نوفمبر سنة 1947 بدائرة مركز الزقازيق: بدد خمسين قنطاراً من القطن موضحة بمحضر الحجز ومحجوزاً عليها إدارياً لصالح الحكومة, وكانت سلمت إليه على سبيل الوكالة لحراستها فاختلسها إضراراً بالحكومة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الزقازيق الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً. فعارض, وقضي في معارضته بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه وقد دانه بتبديد قطن محجوز عليه إدارياً لصالح الحكومة أنه جاء قاصر البيان, ذلك أنه لم يرد على ما تمسك به أمام المحكمة الاستئنافية من أنه كان في يوم البيع مريضاً بالقاهرة, هذا إلى أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين بأسبابه أركان هذه الجريمة ولا الوقائع التي استخلص منها توافر هذه الأركان.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه بدد خمسين قنطاراً من القطن محجوزة إدارياً لصالح الحكومة وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوكالة لحراستها فاختلسها إضراراً بالحكومة. وقد طلبت النيابة عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ. فعارض, فحكمت المحكمة المذكورة بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه لأسبابه. فاستأنف. وقد دفع محاميه الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية بأن الطاعن كان مريضاً ولا يعلم بالبيع وأنه سدد الأموال المطلوبة ولم يكن مكلفاً بالنقل للسوق. ولكن المحكمة قضت برفض الاستئناف موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف لأسبابه. ولما كان الحكم الغيابي الابتدائي المؤيد لأسبابه في المعارضة والاستئناف وقد اقتصر في بيان الواقعة على قوله "إن التهمة ثابتة قبله من محضر الحجز الإداري الموقع في 12 من أكتوبر سنة 1947 على خمسين قنطاراً من القطن وفاء للأموال الأميرية. وقد حدد لبيعها 16 من نوفمبر سنة 1947 وفي هذا اليوم لم يجد الصراف القطن المحجوز عليه, ولذا يتعين عقابه طبقاً للمادة المطلوبة. وأنه نظراً للسداد فترى المحكمة وقف تنفيذ العقوبة طبقاً للمادتين 55 و56 من قانون العقوبات". وكانت المحكمة الاستئنافية لم تعن بالرد على ما دفع به الطاعن أمامها مع أنه لو صح لترتب عليه عدم قيام أركان الجريمة – فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر الأسباب متعيناً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات