الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1349 سنة 20 ق – جلسة 18 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 376

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 1349 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك, و محمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. حكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. تأسيس رفض اعتذار المتهم بمرضه بالروماتيزم المفصلي على أن هذا المرض لا يمنعه من الحضور. عدم بيان ما استندت إليه المحكمة في ذلك. قصور.
إذا كانت المحكمة في قضائها باعتبار المعارضة المرفوعة من المتهم كأنها لم تكن قد أسست رفضها اعتذاره عن حضور جلسة المعارضة على أن مرض الروماتيزم المفصلي لا يمنعه من الحضور, وذلك دون أن تبين وجه استنادها فيما قالته ولا في إيجابها عليه الحضور محمولاً كما ذكرت في حكمها فإن حكمها يكون قاصر البيان واجباً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن المذكور في قضية الجنحة رقم 161 سنة 1949 بأنه في 19 من أغسطس سنة 1948 بأبي المطامير: بدد المحصولات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر المملوكة لشوكت البرقوقي والمحجوز عليها إدارياً لصالح الحكومة وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضراراً بالحكومة. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح أبى المطامير الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 8 من سبتمبر سنة 1949 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض, وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة دمنهور الابتدائية قضت غيابياً بتاريخ 19 من إبريل سنة 1950 وبتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضى في معارضته في 14 من يونيه سنة 1950 باعتبارها كأن لم تكن وألزمته بمصاريفها. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مما بني عليه الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعن كأنها لم تكن مع أن محاميه قد اعتذر بمرضه من عدم حضوره بالجلسة المحددة لنظر المعارضة ودعم عذره بشهادة من طبيب فلم تقبل المحكمة هذا العذر بمقولة إن مرض المتهم بالروماتيزم المفصلي كما هو ثابت بالشهادة لا يمنعه من المثول أمام المحكمة ليدرأ التهمة عن نفسه إذ كان في إمكانه أن يحضر من بلده راكباً أو محمولاً.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بتبديده محصولات محجوزة ومحكمة أول درجة حكمت بإدانته, فاستأنف, وقضت محكمة الجنح المستأنفة غيابياً بالتأييد. فعارض ولم يحضر بجلسة المعارضة؛ وحضر محامٍ عنه واعتذر بمرضه من عدم حضوره وقدم شهادة مرضية فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. وقالت في ذلك "من حيث إن المتهم لم يحضر بجلسة المعارضة وقدم الحاضر عن حضرة محاميه شهادة تثبت مرض المتهم. وحيث إنه تبين من الاطلاع على الشهادة المرضية أن المتهم مريض بروماتزم مفصلي. وحيث إن المحكمة ترى أن هذا المرض لا يمنع المتهم من المثول أمامها حتى يدرأ عن نفسه التهمة بما يتراءى له, وأنه كان في إمكانه أن يحضر من بلده راكباً أو محمولاً وأن مرض الروماتيزم لا يمنع المتهم من الحضور أو المثول أمام المحكمة وأنه يتعين لذلك اعتبار المعارضة كأنها لم تكن". ويتضح من ذلك أن المحكمة أسست رفضها اعتذار الطاعن من عدم حضور جلسة المعارضة على أن مرض الروماتيزم المفصلي لا يمنعه من ذلك دون أن تبين وجه استنادها فيما قالته ولا في إيجابها عليه الحضور محمولاً, وبذا فقد أخلت بحقه في الدفاع وجاء حكمها قاصر البيان واجباً نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات