الطعن رقم 806 لسنة 39 ق – جلسة 27 /10 /1969
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 20 – صـ 1139
جلسة 27 من أكتوبر سنة 1969
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الوهاب خليل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين.
الطعن رقم 806 لسنة 39 القضائية
تسعير جبري. عقوبة. "عقوبة تكميلية". نقض. "حالات الطعن بالنقض.
الخطأ في تطبيق القانون".
شهر ملخصات أحكام الإدانة طبقاً للمادة 16 من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950. طبيعته:
عقوبة تكميلية. وجوب القضاء بها إلى جانب العقوبة الأصلية.
شهر ملخصات الأحكام التي تصدر – بالإدانة – طبقاً للمادة 16 من المرسوم بقانون رقم
163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح – ليس مجرد إجراء إداري لا
شأن للقضاء به وإنما هو في صحيح القانون عقوبة تكميلية يتعين القضاء بها إلى جانب العقوبة
الأصلية ويصير تنفيذها طبقاً للنماذج التي تعدها وزارة التجارة والصناعة. ومن ثم فإن
الحكم المطعون فيه إذ أوقع عقوبة الغرامة على المطعون ضده دون شهر ملخص الحكم يكون
قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه بما يوجب نقضه جزئياً وتصحيحه بالقضاء بشهر ملخص
الحكم الصادر بالإدانة وتعليقه على واجهة المحل لمدة شهر بالإضافة إلى عقوبة الغرامة
المقضي بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 15/ 11/ 1967 بدائرة مركز كفر الدوار: امتنع عن بيع سلعة مسعرة بالسعر المحدد. وطلبت النيابة عقابه بالمواد 1 و2 و9/ 1 – 2 و14 و15 و16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957 والجدول الملحق بالقانون المعدل والقرار رقم 179 سنة 1966. ومحكمة كفر الدوار الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه قد أخطأ
في تطبيق القانون وتأويله إذ أغفل القضاء على الطاعن – الذي دانه بجريمة الامتناع عن
بيع سلعة مسعرة بالسعر المحدد – بشهر ملخص الحكم لمدة شهر عملاً بالمادة السادسة عشرة
من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 بمقولة إن الشهر في مفهوم هذه المادة إجراء إداري
يتم وفقاً للنماذج التي تعدها وزارة التجارة والصناعة في حين أن شهر الحكم عقوبة تكميلية
لا تجوز لغير جهة القضاء توقيعها وقد خلط الحكم بين الشهر كعقوبة تحكم بها المحكمة
وبين كيفية إجرائه وفقاً لهذه النماذج.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى
بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة بالسعر المحدد
التي دان المطعون ضده بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى
ما رتبه عليها ، عرض لشهر ملخص الحكم فلم يروجها للقضاء به استناداً إلى قوله "ولا
ترى المحكمة محلاً للقضاء بشهر ملخص الحكم عملاً بنص المادة 16 من المرسوم بقانون 163
لسنة 1950 لأن هذا الإجراء مجرد إجراء إداري ولا شأن للقضاء به كما يتضح ذلك من صريح
نص تلك المادة التي أوجبت الشهر طبقاً للنموذج الذي تعده وزارة التجارة والصناعة ولمدة
تعادل مدة الحبس المحكوم بها ولمدة شهر إذا كان الحكم بالغرامة". لما كان ذلك، وكانت
المادة 16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد
الأرباح تنص على أنه تشهر ملخصات الأحكام التي تصدر بالإدانة في الجرائم التي ترتكب
بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون طبقاً للنماذج التي تعدها وزارة التجارة والصناعة
بتعليقها على واجهة محل التجارة أو المصنع مكتوبة بحروف كبيرة وذلك لمدة تعادل مدة
الحبس المحكوم بها ولمدة شهر إذا كان الحكم بالغرامة، وكان شهر ملخصات الأحكام التي
تصدر بالإدانة طبقاً لهذه المادة ليس مجرد إجراء إداري لا شأن للقضاء به وإنما هو في
صحيح القانون عقوبة تكميلية يتعين القضاء بها إلى جانب العقوبة الأصلية ويصير تنفيذها
طبقاً للنماذج التي تعدها وزارة التجارة والصناعة، فإن الحكم المطعون فيه إذ أوقع عقوبة
الغرامة على المطعون ضده دون شهر ملخص الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه
بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالقضاء بشهر ملخص الحكم الصادر بالإدانة وتعليقه
على واجهة المحل لمدة شهر بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضي بها