الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1345 سنة 20 ق – جلسة 18 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 369

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 1345 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وحسن إسماعيل الهضيبي بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. وجه دفاع. استفادة الرد عليه من أدلة الإدانة. يكفي.
إن تمسك المتهم بأن الاتهام الذي وجه إليه إنما جاء متأخراً مما يشعر أن المعتدي كان غيره وأن الزج به في الاتهام لم يكن إلا بقصد الحصول على التعويض – ذلك من قبيل الدفاع الذي يكفي لرده إيراد الحكم للأدلة المثبتة لإدانته وأخذه بها, إذ أن ذلك يتضمن الرد عليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجناية رقم 3804 سنة 1948 الأقصر المقيدة بالجدول الكلي برقم 316 سنة 1948 بأنه في يوم الثلاثاء 27 من صفر سنة 1368 الموافق 28 من ديسمبر سنة 1948 بالبغدادي مركز الأقصر مديرية قنا: ضرب فريد محمد أحمد فراج عمداً فأحدث به الإصابات الموضحة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلفت لديه بسبب إحداها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهى فقد جزء قطره 2.5 سنتيمتر من الجزء القشري لعظمة الصدغية اليسرى لا ينتظر ملؤه بالعظام فيظل المخ في هذه المنطقة خالياً من أهم عامل مكون لحمايته الطبيعية فيصبح المصاب أكثر عرضة للتأثر من ضربات الشمس والإصابات التي قد تقع على هذه المنطقة وقد تحدث مضاعفات خطرة كالتهاب الحسايا والصرع وتصبح حياة المصاب عرضة للخطر, الأمر الذي يضعف من قوة جلد المصاب على العمل بنحو 10% وطلبت من قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240 فقرة أولى من قانون العقوبات. فقرر بذلك وقد ادعى فريد محمد أحمد فراج بحق مدني وطلب القضاء له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه تعويضاً. ومحكمة جنايات قنا قضت – عملاً بمادة الاتهام – بمعاقبة المتهم رشيدي محمد أحمد عوض بالسجن لمدة ثلاث سنين وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني فريد محمد أحمد فراج مبلغ مائة جنيه والمصاريف المدنية وثلثمائة قرش أتعاباً للمحاماة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن وجه الطعن يتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خلا من الرد على ما تمسك به الطاعن من أن الاتهام الذي وجه إليه جاء متأخراً مما يشعر بأن المعتدي كان غيره وأن القصد من زجه في الاتهام هو الحصول على التعويض يؤيد ذلك ما شهد به العمدة والمجني عليه وما ثبت من التحقيق من أن حادث الاعتداء وقع في الفجر وأن البلاغ كان بعد ثلاث ساعات من وقوعه, الأمر الذي لم يعن الحكم ببيانه واستظهار سببه خصوصاً وقد قرر شيخ الخفراء أنه ذهب لمكان الحادث إثر وقوعه فلم يجد المجني عليه وشهوده.
وحيث إنه فيما ورد في الحكم المطعون عليه من الأخذ بأدلة الاتهام المبينة فيه ما يتضمن الرد على دفاع الطاعن الذي لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً متعلقاً بتقدير أدلة الدعوى مما لا شأن لمحكمة النقض به.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات