الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 83 لسنة 17 قضائية “دستورية”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 1249

جلسة 7 مارس 1998

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وسامي فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 83 لسنة 17 قضائية "دستورية"

– دعوى دستورية "إجراءاتها: نظام عام – ميعاد":
تعلق الأوضاع والإجراءات سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاده بالنظام العام – عدم قبول الدعوى إذا لم ترفع خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها؛ فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي نطاق المشرع بمحكمة الموضوع تحديده؛ بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية؛ أو بميعاده، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها؛ وفي الموعد الذي حدده؛ ومن ثم فإن الدعوى الدستورية التي ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر سنة 1995، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنته من امتداد عقد الإيجار عند وفاة المستأجر الأصلي لصالح أقاربه نسباً حتى الدرجة الثالثة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الأول كان قد أقام الدعوى رقم 227 لسنة 1995 مدني كلي مساكن الإسكندرية ضد المدعين؛ ابتغاء القضاء بإلزامهم بتحرير عقد إيجار باسمه لعين النزاع التي كان يستأجرها عمه "يسري مجلي حنا"، قولاً منه بأنه كان يقيم فيها مع ذلك المستأجر الأصلي بتلك العين أكثر من سنة سابقة على وفاته في 22/ 9/ 1994؛ بما يخوله الحلول محله في تأجيرها؛ عملاً بنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وأثناء نظرها دفع المدعون بعدم دستورية هذا النص؛ وذلك فيما تضمنه من استمرار العلاقة الإيجارية عند وفاة المستأجر الأصلي لصالح أقاربه نسباً حتى الدرجة الثالثة، تأسيساً على مخالفته نصوص المواد 2 و7 و32 و34 من الدستور. وبعد تقديرها جدية الدفع؛ أذنت محكمة الموضوع للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية، فأقاموها.
وحيث إن مؤدى نص الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها؛ وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها؛ فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي نطاق المشرع بمحكمة الموضوع تحديده؛ بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية؛ أو بميعاده، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها؛ وفي الموعد الذي حدده؛ ومن ثم فإن الدعوى الدستورية التي ترفع بعد انقضائه تكون غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان المدعون قد دفعوا أمام محكمة الموضوع بجلستها المنعقدة في 15/ 11/ 1995، بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه – في الحدود التي أفصحوا عنها – وكانت محكمة الموضوع قد صرحت لهم برفع الدعوى الدستورية في أجل غايته العاشر من ديسمبر سنة 1995؛ إلا أنهم تراخوا في إيداع صحيفتها قلم كتاب هذه المحكمة إلى ما بعد انقضاء هذا الميعاد الحتمي؛ فإن دعواهم هذه تكون غير مقبولة؛ وهو ما يتعين القضاء به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى؛ وبمصادرة الكفالة؛ وألزمت المدعين المصروفات؛ ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات