الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1326 سنة 20 ق – جلسة 11 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 361

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 1326 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. دفاع هام. وجوب تحقيقه أو الرد عليه. مثال في جريمة سرقة.
إذا كان المتهم قد طلب إلى المحكمة الاستئنافية معاينة مكان الحادث لإثبات أن السرقة من خزانة المجني عليه كانت مستحيلة ماديا على الصورة التي قال بها ومع ذلك أدانت المحكمة المتهم دون أن تحقق هذا الدفاع أو ترد عليه مع أن من شأنه لو صح أن يؤثر في ثبوت التهمة التي دين بها, فهذا منها قصور يستوجب نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 465 سنة 1949 بأنه في يوم 9 من أغسطس سنة 1949 بدائرة قسم الموسكى مع آخرين حكم عليهم – سرقوا النقود المبينة الوصف والقيمة بالمحضر من محل إيلى رفله, وطلبت عقابهم بالمادة 317/ 5 من قانون العقوبات. وقد ادعى إيلى رفله بحق مدني قبل المتهم وآخرين وطلب القضاء له عليهم متضامنين بمبلغ 21 جنيها بصفة تعويض. ومحكمة جنح أحداث مصر قضت بحبس كل منهم شهرا واحدا مع الشغل وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ هذه العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا وإلزامه مع آخرين متضامنين بأن يدفعوا إلى إيلى رفله مبلغ 21 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتأييد الحكم المستأنف وإلزامه بالمصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن محاميه طلب من المحكمة الاستئنافية معاينة مكان الحادث لإثبات أن السرقة من خزانة المجني عليه كانت مستحيلة ماديا على الصورة التي قال بها, وذلك لأن الخزانة مثبتة في الحائط يفصلها عن الزبائن بنك طويل يقف خلفه صاحب المتجر وعماله مما يتعذر معه على غيرهم الوصول إليها دون أن يروه, ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب ولم ترد عليه.
وحيث إنه لما كان الثابت في محضر الجلسة أن محامى الطاعن تقدم بالطلب المشار إليه في الطعن وكان هذا الطلب يشمل دفاعا هاما من شأنه لو صح أن يؤثر في ثبوت التهمة التي دين بها الطاعن فإنه كان يجب على المحكمة أن تحققه أو أن ترد عليه بما يبين منه عدم حاجة الدعوى إليه, أما وهى لم تفعل فإن الحكم يكون قاصرا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم وذلك من غير حاجة إلى البحث في باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات