الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1314 سنة 20 ق – جلسة 11 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 340

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 1314 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, وإبراهيم خليل بك المستشارين.
دفاع. متهم لم يطلب إلى قاضى الإحالة إعلان شاهد وعدم قيامه هو بإعلانه. طلبه إلى المحكمة سماع هذا الشاهد. إغفاله. لا إخلال بحق الدفاع.
ما دام المتهم لم يطلب إلى قاضى الإحالة إعلان الشاهد الذي يريد أن تسمعه المحكمة ولم يقم هو بإعلانه إذ لم يدرج اسمه بقائمة الشهود عملا بالمادتين 17 و182 من قانون تشكيل محاكم الجنايات – فلا يكون له أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه في الدفاع إذا هي لم تجبه إلى طلب سماع هذا الشاهد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجناية رقم 45 سنة 1947 العياط المقيدة بالجدول الكلى برقم 6 سنة 1948 – بأنه في يوم 9 من يناير سنة 1947 الموافق 16 من صفر سنة 1366 هجرية بناحية ميت رهينة مركز العياط مديرية الجيزة – أحدث بمحمد عبد القادر السوداني عمداً الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلفت من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من العظم الجدارى الأيسر مما يجعل المخ أكثر تأثرا بالإصابات الخارجية والتغييرات الجوية ولا يمكن تقدير مدى هذه العاهة لخطورة ما قد ينشأ عنها من مضاعفات في المستقبل, وأحدث أيضا بعاشور سيد أحمد عيسى عمدا الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على العشرين يوما, وطلبت إلى قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادتين 240/1 و241/1 من قانون العقوبات فقرر إحالته إليها لمحاكمته بالمادتين سالفتى الذكر وقد ادعى كل من 1 – عاشور سيد أحمد عيسى و2 – محمد عبد القادر السوداني بحق مدني قبل المتهم وطلب الأول القضاء له عليه بمبلغ مائة جنيه بصفة تعويض كما طلب الثاني القضاء له عليه بمبلغ خمسمائة جنيه بصفة تعويض أيضا. ومحكمة جنايات الجيزة قضت عملا بمادتي الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة امبابى إسماعيل شرف بالحبس مع الشغل سنة واحدة وبإلزامه بأن يدفع لعاشور سيد أحمد عيسى مبلغ ثلاثين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة, وبأن يدفع لمحمد عبد القادر السوداني مبلغ سبعين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ 500 قرش أتعاب محاماة لكلهما. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه جاء قاصرا وأخل بحقه في الدفاع. فقد طلب إلى المحكمة استدعاء شيخ الخفراء لسؤاله في ظروف القبض عليه واستند إلى ما قرره نائب العمدة من أنه إذ أبلغ بالحادث الأول الذي وقع في الحقل أرسله وبعض الخفراء للقبض عليه فوجدوه في طريقه إلى البلدة مما لا يمكن معه القول باقترافه الجريمة الثانية التي وقعت بالبلدة أمام منزله, إلا أن المحكمة لم تجبه إلى هذا الطلب ولم ترد عليه, ويضيف الطاعن أنه استند في دفاعه إلى كذب المجني عليهما, إذ قالا إن الواقعتين وقعتا في الغروب مع أن إحداهما حدثت بالحقل والأخرى بالبلدة, وكانت المسافة بينهما ثلاثة كيلو مترات, وقد قبض عليه قبل وصوله إلى البلدة, ولكن المحكمة دانته دون أن تحدد وقت ارتكاب الحادثتين أو تحدد المسافة بين الحقل والبلدة تحديدا سليما يتضح منه كيفية إمكان اقترافه الجريمتين معا في هذه الظروف.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بيانا كافيا وذكر الأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت التهمتين اللتين دانت الطاعن بهما وأوقعت عليه عقوبة الجريمة الأشد منهما تطبيقا للمادة 32 من قانون العقوبات. ولما كان الأمر كذلك, وكان ما أوردته المحكمة من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبته عليه فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص, إذ هو لا يخرج عن المجادلة في تقدير الأدلة التي أخذت بها محكمة الموضوع ومبلغ الاطمئنان إليها مما تختص هي به ولا معقب عليها فيه. أما ما يزعمه عن الإخلال بحقه في الدفاع فلا وجه له, إذ كان عليه أن يطلب إلى قاضى الإحالة إعلان الشاهد الذي يريد أن تسمعه المحكمة أو يقوم هو بإعلانه إذا لم يدرج اسمه بقائمة الشهود عملا بالمادتين 17, و182 من قانون تشكيل محاكم الجنايات.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات