الطعن رقم 1030 سنة 20 ق – جلسة 11 /12 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 336
جلسة 11 من ديسمبر سنة 1950
القضية رقم 1030 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وإبراهيم خليل بك, ومحمد
أحمد غنيم بك المستشارين.
نقض. حكم غيابي. الطعن فيه من النيابة قبل إعلانه إلى المتهم. لا يجوز.
الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية. فإذا كان الثابت أن الحكم المطعون
فيه صدر غيابيا ضد المتهم وقررت النيابة الطعن فيه ثم تبين أن هذا الحكم لم يعلن إلى
المتهم إلا بعد التقرير بالطعن – فهذا الطعن لا يكون جائزا.
الوقائع
أقام إبراهيم أفندى نجيب هذه الدعوى مباشرة على محمد على عبد الواحد
لدى محكمة السنبلاوين الجزئية يتهمه فيها بأنه في مساء 24 من أكتوبر سنة 1948 بالسنبلاوين
دقهلية اعتدى عليه بالطريق العام وسبه سبا علنيا بقوله "يا خول يلعن أبوك ابن كلب نتن"
واستشهد على هذه الواقعة محمود سراج وعبد الوهاب محمود, وطلب محاكمته بالمواد 171 و306
و308 من قانون العقوبات. كما طلب القضاء له عليه بمبلغ قرش صاغ واحد بصفة تعويض, وقد
قيدت الدعوى بجدول المحكمة المذكورة برقم 3195 سنة 1948. ومحكمة السنبلاوين الجزئية
قضت عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني
مبلغ قرش صاغ والمصاريف و100 قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات.
فاستأنفت النيابة. ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابيا بتاريخ 9
مارس سنة 1950 بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض في 28
من مارس سنة 1950 وقدمت تقريرا في نفس التاريخ بنته على ختم الحكم المطعون فيه في الميعاد
القانوني ودعمته بشهادة رسمية تثبت ذلك. وبجلسة 23 من أكتوبر المحددة لنظر هذا الطعن
سمعت المرافعة في الدعوى ثم أجلت القضية بناءً على طلب النيابة للتحري عما إذا كان
الحكم المطعون فيه قد أصبح نهائيا أم لا.
وبجلسة اليوم (11 من ديسمبر سنة 1950) قالت النيابة إن الحكم الغيابي المطعون فيه لم
يعلن إلى المتهم إلا في يوم 15 من يونيه سنة 1950 وبذلك يصبح الحكم غير نهائي لا يجوز
الطعن فيه بطريق النقض.
المحكمة
… وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا ضد (المطعون ضده) بتاريخ 9 من مارس سنة 1950, وقررت النيابة الطعن فيه بتاريخ 28 من مارس سنة 1950 وقد تبين من البرقية الواردة من نيابة المنصورة بتاريخ 22 من أكتوبر سنة 1950 أنه لم يعلن إلا في 15 يونيه سنة 1950 أى بعد التقرير بالطعن, ولما كان الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن المقدم من النيابة العامة (الطاعنة) في ذلك الحكم.
