الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 366 سنة 20 ق – جلسة 11 /12 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 333

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1950

القضية رقم 366 سنة 20 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل الهضيبى بك, وفهيم إبراهيم عوض بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
إثبات. شهود لم تسمعهم محكمة الدرجة الأولى وعولت على أقوالهم. تمسك المتهم في مذكرته إلى المحكمة الاستئنافية بسماع الشهود الغائبين. تأييدها الحكم الابتدائي لأسبابه وعدم ردها على ما جاء بمذكرته في صدد سماع الشهود. حكم معيب.
نقض. نقض الحكم بالنسبة إلى طاعن. يستفيد منه الطاعن الآخر الذي لم يقدم أسبابا لطعنه لوحدة الواقعة.
إذا كانت محكمة الدرجة الأولى لم تسمع الشهود الذين عولت في إدانة المتهم على أقوالهم رغم طلب المتهم سماعهم, وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بتأييد الحكم الابتدائي بناءً على الأسباب التي قام عليها دون أن تسمع سوى بعضهم رغما من تمسك المتهم بسماع الباقين, ولم ترد في حكمها على ما جاء بمذكرته في هذا الشأن – فإن حكمها يكون معيبا متعينا نقضه.
ونقض هذا الحكم بالنسبة إلى هذا المتهم الطاعن يستفيد منه الطاعن الآخر الذي قرر الطعن في الميعاد ولم يقدم أسباب طعنه على الحكم بعد ختمه وذلك لوحدة الواقعة التي دين الاثنان فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة هذين الطاعنين في قضية الجنحة رقم 1625 سنة 1946 بأنهما في 20 من فبراير سنة 1946 بدائرة قسم الوايلى: 1 – سرقوا البطاطين الموضحة بالمحضر للجيش الأمريكي – مع آخرين حكم عليهما 2 – ضربوا أحمد إبراهيم أحمد فأحدثوا به الإصابات الموضحة بالكشف الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما, وطلبت عقابهم بالمادتين 317/5 و242/1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلى قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين شهرين بالشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وتغريم كل من المتهمين الأول والثاني 150 قرشا عن التهمة الثانية بلا مصاريف فعارض المتهمان. والمحكمة قضت عملا بالمادتين 318 و322 من قانون العقوبات بتعديل الحكم الغيابي عن التهمتين وإلغاء النفاذ بالنسبة لتهمة السرقة الأولى وتقدير كفالة قدرها 100 قرش لكل منهم لوقف التنفيذ بلا مصاريف, فاستأنفا. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع فقد طلب محاميه في مذكرته إلى محكمة أول درجة سماع شهود الإثبات الأربعة فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب وقضت بإدانته. ولما استأنف عاد إلى طلب سماعهم فأجابته المحكمة الاستئنافية إلى طلبهم إلا أنه بجلسة نظر الاستئناف لم يحضر من أولئك الشهود غير اثنين فقط ولم يحضر الآخران فسمعت المحكمة الشاهدين الحاضرين وأجلت القضية للحكم وصرحت بتقديم المذكرات. وقد قدم محامى الطاعن مذكرته متمسكا فيها بسماع الشاهدين الآخرين وطالبا تنفيذ قرار المحكمة السابق بسماع جميع الشهود, ولكن المحكمة لم تجب هذا الطلب وحكمت بتأييد الحكم المستأنف ولم ترد في حكمها عليه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على مفردات الدعوى التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن محامى الطاعن قد تمسك في مذكرة دفاعه المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى بطلب سماع شهود الإثبات ولكن المحكمة قضت بإدانته بناءً على أقوال أولئك الشهود دون سماعهم, وأن المحكمة الاستئنافية بعد أن استجابت إلى ما طلبه من إعلان شهود الإثبات أمامها لم تسمع من هؤلاء الشهود إلا الاثنين اللذين حضرا بجلسة نظر الاستئناف ولم تسمع مرافعة, وإنما حجزت القضية للحكم وصرحت للدفاع بتقديم مذكرات, وأنه على الرغم من تمسك محامى الطاعن في المذكرة المقدمة منه بأنه لا زال متمسكا بطلب سماع الشاهدين اللذين لم يحضرا قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه دون أن ترد على ما جاء بمذكرة محامى الطاعن من أنها لم تمكنه من المرافعة الشفوية وإبداء ما كان مصرا عليه من التمسك بسماع جميع الشهود ولا هي بينت سبب عدم استجابتها لما طلبه من سماع الشاهدين. ولما كان يبين مما تقدم أن شهود الإثبات الذين عولت محكمة أول درجة في إدانة الطاعن على أقوالهم لم يسمعوا أمامها وأن المحكمة الاستئنافية قضت بتأييد الحكم الابتدائي بناءً على الأسباب التي قام عليها ولم تستجب لما تمسك به الطاعن في مذكرته من سماع الشاهدين الغائبين, ولم ترد في حكمها على ما جاء بمذكرته في هذا الشأن – لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا متعينا نقضه.
وحيث إن نقض الحكم بالنسبة إلى هذا الطاعن يستفيد منه الطاعن الأول الذي قرر الطعن في الميعاد ولم يقدم أسبابا لطعنه على الحكم بعد ختمه وذلك لوحدة الواقعة التي أدين الطاعنان بها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات