قاعدة رقم الطعن رقم 11 لسنة 17 قضائية “دستورية”لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثامن
من أول يوليو 1996 حتى آخر يونيو 1998 – صـ 1228
جلسة 7 مارس 1998
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولي الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وحمدي محمد علي وسامي فرج يوسف ومحمد عبد القادر عبد الله، وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ حمدي أنور صابر – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 11 لسنة 17 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "إجراءاتها – نظام عام – ميعاد":
تعلق الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها
بالنظام العام – ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية
أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع في غضون هذا الحد الأقصى يعتبر ميعاداً حتمياً.
2 – دعوى دستورية "ميعاد: سريانه":
مناط سريان الميعاد وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه في حق صاحب الشأن هو ثبوت علمه
به، وبالأمر الذي يعتبره القانون مجرياً له.
1 – إن المشرع في المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها،
وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع محكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل فيها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي
التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي رسمها القانون في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه
المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع
في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع
الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
2 – مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه في حق صاحب الشأن، أن
يثبت علمه به – حقيقة أو حكماً – وبالأمر الذي يعتبره القانون مجرياً له، وفي ذلك تقضي
المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية – المضافة بالقانون رقم 23
لسنة 1992 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 – باعتبار قرارات فتح باب المرافعة في
الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم
ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم لمذكراتهم.
الإجراءات
بتاريخ 15 مارس سنة 1995، أودع المدعيان قلم كتاب المحكمة صحيفة
الدعوى الماثلة، طالبين في ختامها الحكم بعدم دستورية الاستثناء الوارد في البند رقم
من الجدول رقم ( أ ) المرافق لقرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 والذي يخضع
الدقيق الفاخر المستورد نسبة استخراج (72%) لضريبة المبيعات دون الدقيق الفاخر.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركتين
المدعيتين كانتا قد أقامتا الدعوى رقم 485 لسنة 1994 تجاري كلي جنوب القاهرة ضد وزير
المالية ورئيس مصلحة الضرائب وشركة ميدي تريد للتجارة بطلب إلزام الشركة المذكورة أن
ترد إليهما ما دفعته تحت ما سمي ضريبة مبيعات عن شحنات الدقيق الفاخر استخراج نسبة
72% الذي استوردته لحسابهما، وبجلسة 30 نوفمبر سنة 1994 حجزت تلك الدعوى للنطق بالحكم
فيها بجلسة 28 ديسمبر سنة 1994 مع التصريح لأطرافها بتقديم مذكرات، فقد قدمت الشركتان
مذكرة دفعتا فيها بعدم دستورية البند من الجدول رقم ( أ ) المرافق لقرار رئيس الجمهورية
رقم 180 لسنة 1991، وبجلسة 8 ديسمبر قررت محكمة الموضوع إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة
8 فبراير 1995 لتقدم الشركتان المدعيتان ما يفيد طعنهما بعدم الدستورية، وبجلسة 8 فبراير
1995 قررت المحكمة تأجيل نظرها الدعوى لجلسة 29 مارس سنة 1995 لتنفيذ قرار الإعادة
للمرافعة وصرحت للمدعيتين باتخاذ إجراء الطعن بعدم الدستورية، فأقامت الشركتان المدعيتان
دعواهما الماثلة.
وحيث إن المشرع في المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم إقامتها،
وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات
الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته،
ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع محكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل فيها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي
التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات
التي رسمها القانون في الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه
المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع
في غضون هذا الحد الأقصى، يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع
الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إن مناط سريان الميعاد، وترتيب الآثار المترتبة على انقضائه في حق صاحب الشأن،
أن يثبت علمه به – حقيقة أو حكماً – وبالأمر الذي يعتبره القانون مجرياً له، وكانت
المادة 174 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضافة بالقانون رقم 23 لسنة
1992 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1992 – تقضي باعتبار قرارات فتح باب المرافعة في
الدعوى إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم
ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم لمذكراتهم. وكان الثابت
من الإطلاع على محاضر جلسات الدعوى الموضوعية أن الحاضرة عن الشركتين المدعيتين حضرت
جلسات الدعوى الموضوعية بما في ذلك الجلسة التي تقرر فيها حجز الدعوى للنطق بالحكم
في جلسة 28 ديسمبر سنة 1994، ولم ينقطع تسلسل هذه الجلسات، وتوافر بالتالي علم الشركتين
المدعيتين – وفقاً للمادة 174 مكرراً المشار إليها – بقرار محكمة الموضوع بالجلسة المشار
إليها بإعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 8 فبراير 1995 لتقدم الشركتان المدعيتان ما يفيد
رفعهما الدعوى الدستورية وهو ما يدل لزوماً على تصريحها بإقامتها بعد تقديرها جدية
الدفع بعدم الدستورية، وكانت الحاضرة عن هاتين الشركتين قد مثلت أمام محكمة الموضوع
في 8 فبراير سنة 1995 دون أن تكون الدعوى الدستورية قد أقيمت من هاتين الشركتين – إذا
لم تودع صحيفتها إلا بتاريخ 15 مارس سنة 1995 – ومن ثم يكون الدفع بعدم الدستورية قد
اعتبر – وفقاً لصريح نص المادة 29/ ب من قانون المحكمة الدستورية – كأن لم يكن، وتكون
الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد انقضاء الميعاد الذي حددته محكمة الموضوع.
وحيث إنه لا ينال من النتيجة المتقدمة، أن محكمة الموضوع قررت بجلسة 8 فبراير سنة 1995
تأجيل نظر الدعوى لجلسة 29 مارس سنة 1995 مع التصريح لهما – مرة أخرى – باتخاذ إجراءات
الطعن بعدم الدستورية، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل بعد أن اعتبر
الدفع بعدم الدستورية المبدي أمامها كأن لم يكن بانقضاء الميعاد الذي حددته أصلاً لإقامة
الدعوى الدستورية دون رفعها خلاله، ولا يعتبر ذلك مهلة إضافية فتحتها محكمة الموضوع
لمبدي هذا الدفع قبل انقضاء الميعاد المحدد أصلاً لرفع دعواه الدستورية، ومن ثم فلا
اعتداد بهذا الميعاد الجديد، وتكون الدعوى الراهنة، والحالة هذه قد رفعت بعد الميعاد
المحدد لرفعها، حقيقة بعدم قبولها، وهو ما يتعين القضاء به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركتين المدعيتين المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
