الطعن رقم 1136 سنة 20 ق – جلسة 28 /11 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 316
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1950
القضية رقم 1136 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل
الهضيبى بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
دفاع. دفاع هام. وجوب تحقيقه أو الرد عليه. إغفاله. قصور.
إذا كان المتهم قد دفع تهمة التبديد المسندة إليه بأن العقد محل الدعوى ليس عقد وديعة
وإنما هو حرر بصيغتها لكي يكرهه صاحب العقد على دفع دين مدني وطلب إعلان شهود نفى لتأييد
هذا الدفاع, ولكن محكمة الدرجة الأولى لم تجبه إلى ما طلب ولم تعن بالرد على طلبه وقضت
بإدانته, فتمسك أمام المحكمة الاستئنافية بهذا الدفاع وطلب تحقيقه فلم تجبه هي الأخرى
إليه ولم ترد عليه, فهذا منها قصور يوجب نقض الحكم؛ إذ هذا الدفاع لو صح لأدى إلى براءة
المتهم, فكان عليها إما أن تحققه وإما أن ترد عليه بما يفنده.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا لطاعن بأنه في يوم 6 من أكتوبر سنة 1949 بدائرة اطسا مع آخر قضى عليه بدد الحلبة المبينة بالمحضر وصفا وقيمة لشكر الله عبد الشهيد والمسلمة إليهما على سبيل الوديعة لحفظها تحت طلب المجني عليه فاختلساها إضراراً به, وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة اطسا قضت عملا بمادة الاتهام المذكورة وبالمادتين 55, 56 من قانون العقوبات بحبس المتهم خمسة عشر يوما مع الشغل. وأمرت وقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا. فاستأنف, ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه دانه على
اعتبار أن المجني عليه أودع عنده مقدارا من الحلبة وذلك بمقتضى عقد مؤرخ 2 من مايو
سنة 1950 مع أن هذا العقد في حقيقته ليس عقد وديعة وإنما حرر بصيغتها لكي يكره المجني
عليه الطاعن على دفع دين مدني.
وحيث إن الطاعن تمسك أمام المحكمة الابتدائية بالدفاع الذي يثيره في وجه الطعن, وطلب
إعلان شهود نفى لتأييده, ولكن المحكمة لم تجبه إلى ما طلب من تحقيق, ولم تعن بالرد
على هذا الطلب. ثم تمسك الطاعن بهذا الدفاع وهذا الطلب أمام المحكمة الاستئنافية فلم
تجبه ولم ترد عليه. ولما كان هذا الدفاع مهما بحيث إن صح لأدى إلى براءة المتهم فإنه
كان يقتضى من المحكمة تحقيقه أو الرد عليه. وبما أنها لم تفعل, فإن حكمها يكون معيباً
بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه, وذلك من غير حاجة إلى
البحث في باقي أوجه الطعن.
