الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2202 لسنة 32 قضائية – جلسة 19 /03 /1963 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 14 – صـ 194

جلسة 19 من مارس سنة 1963

برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وحسين صفوت السركي.


الطعن رقم 2202 لسنة 32 قضائية

عمل. دفاع. حكم. "تسبيبه. ما يعيبه".
تضمين الطاعن دفاعه أن الشركة التي يديرها تباشر أعمالها بصفة عرضية بالنسبة لمن تستخدمهم من عمال الحفر. تقديمه مستندات للمحكمة تثبت أن طبيعة أعمال الحفر تتم بالمقطوعية مع المقاول من الباطن دون مسئولية المقاول الأصلي عن تنظيمات العمال القائمين بها. هذا الدفاع جوهري. من شأنه لو صح أن يدفع مسئولية الطاعن عن تهمتي – عدم تقديم عقود استخدام العمال وملفاتهم – سكوت الحكم عن الرد عليه وإغفاله تحقيقه وإدانة الطاعن. عيب يوجب نقضه.
متى كان الثابت أن الطاعن ضمن مذكرة دفاعه – المصرح له بتقديمها من المحكمة الاستئنافية – أن الشركة التي يديرها تباشر أعمالها بصفة عرضية – ليست لها صفة الدوام – بالنسبة لمن تستخدمهم من عمال الحفر، وأن طبيعة هذه الأعمال لا تستلزم تشغيلهم إلا لفترات محدودة، وأنه قدم للمحكمة صورة للعقود التي تحرر بين المقاول الأصلي والمقاولين من الباطن فيما يتعلق بالعمال المستخدمين في أعمال الحفر وما إليها من أعمال المقاولات، وهى جميعها تثبت أن طبيعة العمل تتم بالمقطوعية مع المقاول من الباطن دون مسئولية المقاول الأصلي عن تنظيمات هؤلاء العمال الذين لا تربطهم بالمقاول الأصلي رابطة – ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يفصل في هذا الدفاع ولم تعن المحكمة بتحقيقه أو ترد عليه بما يفنده، وكان هذا الدفاع من شأنه لو صح أن يرفع مسئولية الطاعن عن تهمتي – عدم تقديم عقود استخدام العمال وملفاتهم – اللتين دانه بهما، فان سكوت الحكم عن الرد على هذا الدفاع الهام وإغفاله تحقيقه مما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في 21 إبريل سنة 1959 بدائرة البندر أولاً: لم يعلن عن ساعات العمل وفترات الراحة لمستخدمي الإدارة. وثانياً – لم يقدم عقود استخدام العمل. وثالثاً – لم يقدم ملفات العمال وطلبت عقابه بالمواد 7 و12 من القانون رقم 72 لسنة 1946 و2 و3 و52 من القانون رقم 317 لسنة 1952 وتطبيق أقصى العقوبة. ومحكمة أسوان الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 6 نوفمبر سنة 1960 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم ثلاثة جنيهات عن التهمة الأولى و652 جنيهاً عن كل من التهمتين الثانية والثالثة بلا مصاريف جنائية. استأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة أسوان الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ أول مايو سنة 1961 بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييده بالنسبة للتهمة الأولى وتعديله بالنسبة للمتهمتين الثانية والثالثة وتغريمه عنهما مبلغ 652 جنيهاً بلا مصاريف جنائية وذلك عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ دانه بتهمتي عدم تقديم عقود استخدام العمال وعدم تقديم ملفات لهؤلاء العمال مع خلو محضر ضبط الواقعة من بيان نوع الفئة التي ينتمي إليها هؤلاء العمال وأن واقع الحال أنهم من طائفة عمال التراحيل المؤقتين الذين لا تسرى عليهم أحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي وأن المشرع نظم الأحكام التي تسرى بالنسبة لهم في المادة 12 من المرسوم بقانون سالف الذكر ولم يلزم صاحب العمل تحرير عقود بينه وبينهم ولم يقتض هذا القانون من صاحب العمل أكثر من تحرير عقد بينه وبين متعهد توريد هؤلاء العمال يبين فيه نوع العمل وفئات أجور العمال والتزام صاحب العمل بأدائها إليهم ومدة العمل على وجه التقرير وبيان بالجهات التي استقدموا منها دون اقتضاء لبيان عددهم وقد دفع الطاعن بعدم انطباق أحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن وجوب تحرير عقود استخدام هؤلاء العمال. وإعداد ملفات لهم وتمسك بهذا الدفاع وضمنه المذكرة التي صرح له بتقديمها ولكن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع ولم يبين كافة هؤلاء العمال.
وحيث إنه لما كان يبين من الإطلاع على ملف الدعوى الذي أمرت المحكمة بضمه تحقيقاً للطعن – أن الطاعن ضمن مذكرته المصرح له بتقديمها بجلسة 13/ 2/ 1961 أن الشركة التي يديرها تباشر أعمالها بصفة عرضية – ليست لها صفة الدوام بالنسبة لمن تستخدمهم من عمال الحفر، وأن طبيعة هذه الأعمال لا تستلزم تشغيلهم إلا لفترات محدودة وأنه قدم للمحكمة صورة للعقود التي تحرر بين المقاول الأصلي والمقاولين من الباطن فيما يتعلق بالعمال المستخدمين في أعمال الحفر وما إليها من أعمال المقاولات وهى جميعها تثبت أن طبيعة العمل تتم بالمقطوعية مع المقاول من الباطن دون مسئولية المقاول الأصلي عن تنظيمات هؤلاء العمال الذين لا تربطهم بالمقاول الأصلي رابطة – ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن دون أن يفصل في هذا الدفاع ولم تعن المحكمة بتحقيقه أو ترد عليه بما يفنده وكان هذا الدفاع من شأنه لو صح أن يرفع مسئولية الطاعن عن التهمتين الثانية والثالثة اللتين دانه بهما وكان سكوت الحكم عن الرد على هذا الدفاع الهام وإغفاله تحقيقه مما يعيبه ويوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات