الطعن رقم 1134 سنة 20 ق – جلسة 28 /11 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة الثانية – صـ 314
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1950
القضية رقم 1134 سنة 20 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة, وبحضور
حضرات أصحاب العزة: أحمد فهمي إبراهيم بك وكيل المحكمة, وأحمد حسنى بك, وحسن إسماعيل
الهضيبى بك, ومحمد أحمد غنيم بك المستشارين.
تسعير. الامتناع عن بيع سلعة مسعرة. حذف هذه السلعة من جدول التسعير قبل الحكم نهائيا
في الدعوى. وجوب تبرئة المتهم عملا بالمادة 5 من قانون العقوبات.
إن العقاب المقرر بمقتضى المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 لا يصح إلا إذا
كان الامتناع عن البيع متعلقا بسلعة مسعرة طبقا للمادة الثانية من هذا المرسوم, فإذا
كانت المادة محل الدعوى قد حذفت من جدول التسعير الرسمي بقرار صدر قبل الحكم النهائي
في الدعوى فإنه يكون من الواجب أن تقضى المحكمة ببراءة المتهم طبقا للمادة 5 من قانون
العقوبات.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة عبد المجيد محمد عبيد بأنه في يوم 24 من يوليه سنة 1947 بدائرة قسم السويس امتنع عن بيع سلعة مسعرة "مسلى" وطلبت عقابه بالمواد 1 و2, 7/1-2, 9, 10, 16 من القانون رقم 98 لسنة 1945 والجدول وقرار التسعيرة. ومحكمة السويس الجزئية قضت عملا بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات ببراءة المتهم مما نسب إليه. فاستأنفت النيابة. ومحكمة السويس الابتدائية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه ونشر ملخص الحكم على واجهة متجره لمدة ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وحدها لمدة خمس سنوات من اليوم عملا بالمواد 1, 2, 56 من القانون رقم 96 لسنة 1945 وبالمادتين 55, 56 من قانون العقوبات. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض الخ.
المحكمة
. . . وحيث إن وجه الطعن المرفوع من النيابة العامة يتحصل في أن
الواقعة المسندة إلى المتهم لا عقاب عليها قانونا, لأن المسلى حذف من جدول التسعير
الرسمي بمقتضى قرار وزارة التجارة والصناعة رقم 115 لسنة 1950 الصادر بتاريخ 25 من
مارس سنة 1950 والمنشور في عدد الوقائع المصرية رقم 34 في يوم 26 من مارس سنة 1950.
ولما كان العقاب المقرر بمقتضى المادة 7 من المرسوم بقانون رقم 96 لسنة 1945 لا يجوز
إلا إذا كان الامتناع عن البيع متعلقا بسلعة مسعرة طبقا للمادة الثانية من هذا المرسوم,
فقد كان الواجب أن تقضى المحكمة الاستئنافية ببراءة المتهم طبقا للمادة 5 من قانون
العقوبات التي نصت على أنه يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابه,
ومع هذا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم فهو الذي
يتبع دون غيره.
وحيث إن ما جاء في طعن النيابة كله صحيح, ولذا يتعين نقض الحكم والقضاء ببراءة المتهم
من غير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من المتهم.
